تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السائل خالد خلف من جمهورية مصر العربية يقول في هذا السؤال أسأل عن الحكم الشرعي في صلاة الشخص الذي يؤم الناس ولا يحب لهم ما يحب لنفسه مع العلم بأنه يصلى بهم إماما مع وجود من هو أصلح منه؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الإمام الذي لا يحب لإخوانه ما يحب لنفسه ناقص الإيمان لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر وليأت إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه) فهذا الإمام الذي لا يحب لإخوانه ما يحب لنفسه لا شك أنه ناقص الإيمان وأما كونه إماما وفي القوم من هو خير منه فإن كان إماما راتبا قد ولي من قبل ولي الأمر فلا حرج إذا كان يأتي بالواجب وأما إذا كان ليس إماما راتبا فإنه لا يقدم بين يدي من هو خير منه لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلما يعني إسلاما أو قال سنا يعني أكبر عمرا) .

***

السائل إبراهيم علي من اليمن يقول هل يجوز لمن يشرب الدخان أن يصلى بالناس وهو لا يجيد قراءة القرآن مع العلم بأنه يوجد غيره ممن يجيدون القراءة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: أما بالنسبة لشرب الدخان فإن الإصرار عليه فسق لأن الدخان محرم كما دل على ذلك عمومات الكتاب والسنة وقواعد الشريعة وليس هذا موضع بسطها وأما كونه لا يحسن القراءة فإنه لا يجوز أن يكون إماما وهو لا يحسن القراءة بل إما أن يعدل قراءته وإما أن يترك الإمامة وأما بالنسبة لشرب الدخان فلا يمنع من إمامة الإنسان إذا كان قارئا لأن معصيته على نفسه ولهذا لا يشترط على القول الراجح أن يكون الإمام عدلا بل تجوز إمامة الفاسق وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يصلون خلف الفسقة كما صلى ابن عمر خلف الحجاج والحجاج معروف بالظلم والغشم والعياذ بالله وعلى كل حال القول الراجح أنه لا تشترط في الإمامة العدالة لكن القراءة لا بد من اشتراط إجادتها فمن كان لا يحسن القراءة فإنه لا يجوز أن يكون إماما.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٨ · الصفحة ٦٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٨ · ص ٦٩٣