أحكام الإمامة
السائل يقول ما هي الصفات الطيبة التي يجب أن تتوفر في الإمام الذي يصلى بالناس؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الصفات الطيبة التي ينبغي في الإمام الذي يصلى بالناس أن يكون قارئا لكتاب الله لقول النبي صلى الله عليه وسلم (يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله) وأن يكون عالما بالسنة لا سيما فيما يتعلق بأمور الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم (فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة) وأن يكون أمينا لأن الإمام مؤتمن فإنه يصلى لنفسه ولغيره فإن لم يكن أمينا فإنه يخشى أن يصلى الصلاة على وجه غير كامل بحيث يسرع إسراعا يمنع المأمومين أو بعضهم فعل ما يسن أو فعل ما يجب كما يوجد في بعض الأئمة يسرعون إسراعا ليس بمشروع وهو ضرر على من خلفهم فالمهم كلما كان الإنسان أقوم للصلاة وأرعى لأمانته فهو أولى وهو أقوم للصفات المطلوبة في الإمام.
***
السائل من السودان عبد الحفيظ عثمان يقول إمام مسجد راتب وفي المسجد من تلاميذه من هو أقرأ منه للقرآن الكريم فمن هو الأحق بالإمامة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الإمام الراتب أحق بالإمامة من غيره في مسجده لأنه هو ذو السلطان في هذا المسجد وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام (لا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه) قال ذلك بعد أن قال (يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلما أو سنا قال ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه) ولو كان أقرأ منه والإمام الراتب في مسجده ذو سلطان فلا يتقدم عليه أحد بل قال بعض العلماء لو تقدم أحد فصلى في المسجد بدون إذن الإمام الراتب أو عذره فإن الصلاة لا تصح لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن ذلك وما وقع منهيا عنه فإنه لا يصح وعلى كل حال فإنه لا يجوز للإنسان أن يتقدم على الإمام الراتب مادام الإمام الراتب يقيم ما يجب في الإمامة ولو كان غيره أقرأ منه أو أفقه منه أما ابتداء لو اجتمع ناس وأرادوا أن يصلوا جماعة ففي هذه الحال يقدمون أقرأهم لكتاب الله كما جاء في الحديث وكذلك لو أردنا أن ننصب إماما في هذا المسجد ابتداء وتقدم أناس للإمامة في هذا المسجد فإننا نختار أقرأهم لكتاب الله وأتقاهم لله.
***