تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فضيلة الشيخ: بالنسبة للشخص الذي يجيد القرآن هل يمنع من الإمامة بسبب أنه غريب عن تلك القرية أو أجنبي عنها؟

فأجاب رحمه الله تعالى: من الناحية الشرعية لا يمنع قال النبي عليه الصلاة والسلام (يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله) لكن مثل هذه العادات التي عندهم يجب أن يعلموا أولا بأن هذا خلاف الشرع فإنهم يتمسكون بعادات بحيث يخالفون بها ما أمر به النبي عليه الصلاة والسلام فيخبرون بأن هذا لا يجوز وأن الواجب الرجوع إلى ما جاءت به السنة في مثل هذه الأمور.

***

السائل يقول هل تجوز الصلاة خلف من لا يحسن قراءة سورة الفاتحة بأكملها فضلا عن عدم إتقانه فرائض الوضوء وسننه وكذلك أركان الصلاة وكل ما يتعلق بها من واجبات؟

فأجاب رحمه الله تعالى: يقول النبي صلى الله عليه وسلم (يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله) وهذا الرجل الذي أشار إليه السائل الذي لا يحسن الفاتحة لا يجوز أن يكون إماما بمن يحسن قراءتها بل الواجب أن يتولى الإمامة من هو أحق الناس بها لأن قول الرسول عليه الصلاة والسلام (يؤم القوم) خبر بمعنى الأمر ثم إنه قال لعمرو بن سلمة (وليؤمكم أكثركم قرآنا) فقوله وليؤمكم هي لام الأمر فيجب على الجماعة إذا لم يكن هناك إمام راتب يجب عليهم أن يقدموا للإمامة من كان أحق بها وقد ذكر الإمام أحمد في رسالة الصلاة أن الرجل إذا أم قوما وفيهم من هو خير منه لم يزالوا في سفال لأنهم نزلوا أنفسهم حيث قدموا شخصا وفيهم من هو خير منه والمهم أنه لا يجوز للإنسان أن يصلى خلف شخص لا يحسن قراءة الفاتحة ولا يحسن أن يتوضأ ولا يحسن أن يأتي بواجبات الصلاة.

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٨ · الصفحة ٦٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٨ · ص ٦٧٧