هل القبلة شرط في سجود التلاوة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: استقبال القبلة شرط في سجود التلاوة عند كثير من أهل العلم أو أكثرهم لأنهم يرون أن سجود التلاوة من الصلاة والصلاة لا بد فيها من استقبال القبلة لقوله تعالى (ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام) (البقرة: من الآية149) ويرى آخرون أن سجود التلاوة ليس من الصلاة وإنما هو عبادة مستقلة فلا يشترط له استقبال القبلة ولا طهارة ولكن الأحوط ألا يسجد إلا طاهرا مستقبلا القبلة وهنا أقول تنبيها وإن لم يكن في السؤال إن سجود التلاوة لا يحتاج إلى تكبير عند الإنتقال منه ولا إلى تسليم إلا إذا كان في صلاة فإنه يكبر إذا سجد ويكبر إذا رفع لأن الواصفين لصلاة الرسول صلى الله عليه وسلم ذكروا بأنه يكبر في كل خفض ورفع ومن المعلوم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ السجدة في صلاته فيسجد فيها فلما لم يستثن سجود التلاوة من ذلك علم بأن له تكبيرا عند السجود وعند الرفع.
***
بارك الله فيكم سجود التلاوة هل له سلام وماذا لو كانت السجدة في آخر السورة والرجل يصلى هل يركع أم يسجد وماذا عليه لو ترك ذلك سواء في الصلاة أو في خارجها؟
فأجاب رحمه الله تعالى: سجود التلاوة سنة مؤكدة إذا مر الإنسان بآية سجدة في أي وقت كان في الصباح أو المساء أو الظهر أو في الليل أو في أي زمان وليست بواجبة لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن زيد بن ثابت قرأ عليه صلى الله عليه وسلم سورة النجم فلم يسجد فيها ولو كان السجود واجبا لأمره النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يسجد وإذا كانت السجدة في الصلاة فلها تكبير حين السجود وحين الرفع من السجود لأن جميع الواصفين لصلاة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يذكرون أنه يكبر كلما خفض وكلما رفع وكان يقرأ السجدة في الصلاة فيسجد فيها كما ثبت ذلك في الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قرأ في صلاة العشاء سورة الانشقاق وسجد فيها) فيكبر إذا سجد وإذا رفع ولا فرق بين أن تكون السجدة في أثناء القراءة فيقوم ويكمل قراءته أو في آخر القراءة فإنه يسجد ويقوم يسجد بتكبير ويقوم بتكبير فإذا استوى قائما كبر للركوع ولا بأس ولا يجزىء الركوع عن السجود يعني لو كانت السجدة في آخر آية قرأها فإن الركوع لا يجزىء عن السجود أما إذا كان السجود خارج الصلاة فإن أقرب الأقوال عندي أنه يكبر إذا سجد ولا يكبر إذا رفع ولا يسلم لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان يكبر إذا رفع أو أنه يسلم.
***