تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الأولى وهي الإسراع فإنه ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال (إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار ولا تسرعوا) فيكون قوله ولا تعد أي لا تعد إلى الإسراع

وأما الثانية وهي أنه دخل في الصلاة قبل أن يصل إلى الصف فهذه مخالفة لوجوب المصافة لأن الإنسان لا يصلى منفردا مع وجود مكان له في الصف وهذا الرجل كبر منفردا وهو خلاف المشروع فيكون منهيا عنه.

أما المسألة الثالثة وهي أنه ركع مع الإمام لما أدركه راكعا فإنها لا تدخل في النهي لقوله صلى الله عليه وسلم (فما أدركتم فصلوا) وهذا الرجل أدرك الإمام راكعا فيصلى معه إذا يكون قوله ولا تعد عائدا إلى المسألتين الأوليين فقط دون المسألة الثالثة والمسألة الثالثة علم حكمها من عدم أمر النبي صلى الله عليه وسلم له بقضائها.

فضيلة الشيخ: من أدرك الركوع ثم قضى الركعة مرة أخرى؟

فأجاب رحمه الله تعالى: من أدرك الركوع ثم قضى الركعة التي أدرك ركوعها فإنه يعتبر زائدا في صلاته فإن كان جاهلا فلا شيء عليه وصلاته صحيحة وإن كان متعمدا فإن صلاته باطلة لأنه زاد فيها ركعة اللهم إلا أن يكون متأولا فإن بعض أهل العلم يقول إن من أدرك الركوع لم يكن مدركا للركعة لعدم قراءة الفاتحة فإن كان متأولا هذا التأول فإن صلاته صحيحة أما إذا لم يكن متأولا وتعمد فإن صلاته تبطل وإن كان جاهلا كان معذورا بجهله فلا تبطل لكني لا أعتقد أن أحدا يقضي هذه الركعة التي أدرك ركوعها وهو يعلم أنه مدرك للركعة لا أظن أن أحدا يزيدها متعمدا.

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٨ · الصفحة ٧٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٨ · ص ٧٠٥