هل يجب أن أكون على وضوء عندما أسجد سجدة الشكر؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الصحيح أنه لا يجب أن يكون الإنسان على وضوء في سجدة الشكر وذلك لأن سجدة الشكر سببها تجدد النعم واندفاع النقم وهذه ليس لها وقت محدود يستعد له الإنسان فإذا كان كذلك فمتى حصل منه ما يستلزم مشروعية سجود الشكر فليسجد على أي حال كان أما سجدة التلاوة فالذي نرى أنه لا ينبغي للإنسان أن يسجد إلا إذا كان على طهارة لأن سجدة التلاوة باختيار الإنسان متى شاء قرأ ومتى شاء لم يقرأ فيفرق فيما نرى بين سجود الشكر وسجود التلاوة فسجود الشكر متى وجد سببه فليسجد سواء كان على طهارة أم لا وسجود التلاوة لا بد أن يكون على طهارة لأن التلاوة باختيار الإنسان فبإمكانه أن يتوضأ أولا ثم يقرأ فإذا مر بآية السجدة سجد.
***
بارك الله فيكم المستمع عبد الله العربي من مصر يقول بخصوص سجدة الشكر حدثونا عن مشروعيتها وعن كيفية أدائها وعن وقتها وهل لها أذكار مخصصة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: سجدة الشكر هي التي تكون بسبب تجدد نعمة أو اندفاع نقمة وهي مشروعة لأن من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم أنه إذا جاءه أمر يسر به خر ساجدا لله عز وجل وهذا السجود صفته أن تكبر وتسجد على أعضائك السبعة وتقول سبحان ربي الأعلى ثم تثني على الله عز وجل بما أنعم به عليك فتقول مثلا اللهم لك الحمد على هذه النعمة وتعينها اللهم لك الحمد على ما دفعت من نقمة وتعينها وتكرر هذا ثم ترفع ولا تسلم ولا تكبر وتفعل سجدة الشكر كلما وجد سببها من ليل أو نهار في أي وقت وعلى أي حال حتى وإن كان الإنسان على غير وضوء فإنه لا بأس أن يسجد لأن هذا قد يأتي الإنسان على غير طهارة ولو أمرناه بالطهارة لكان في ذلك تفويت للسجود عن سببه ولو أنه ثبت أنه لا بد من الطهارة لسجود الشكر لقلنا بوجوب الطهارة وقلنا إن السعي في شروط الشيء كالسعي في الشيء نفسه لكن لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم اشتراط الطهارة لسجود الشكر.
***