تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السائل ع. أ. س. أ. من اليمن لواء تعز يقول رجل لديه أربعة أبناء وبنتان فهل يجوز لكل منهم الصلاة فرادى وإذا صلوا جماعة يؤمهم الوالد فهل يجوز للبنتين الصلاة بجوار الأبناء من ضمن الجماعة أم يجب عليهما أن تكونا في صف أخير وكذلك إذا كانت إحدى البنتين فقط أو الوالدة وحدها فهل تقف في صف وحدها؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الجواب على هذا السؤال من وجهين:

الوجه الأول أنه لا يجوز لك ولأبيك أن تصليا في البيت مادام المسجد قريبا منكما وتسمعان النداء فإن الواجب عليكما الحضور إلى المسجد مع المسلمين لأن صلاة الجماعة واجبة في المساجد وأما إذا لم يكن حولكما مسجد ولا تسمعان النداء فإنكما تصلىان جماعة في البيت وإذا صلت معكما النساء فإنهن يقفن خلفكم وليس للمرأة صف بجانب الرجال حتى ولو كانوا من محارمها وفي الصحيحين عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى به وبأمه وكان معهم يتيم فصف أنس بن مالك رضي الله عنه واليتيم خلف النبي صلى الله عليه وسلم وصفت المرأة خلفهم فالمرأة لا موقف لها مع الرجال وإنما موقفها خلف الرجال ولو كانوا من محارمها.

***

المستمع عبد الرحمن عارف بكر عبد الجواد مصفاة ينبع يقول في رسالته إذا كان مع الإمام مأموم واحد فهل يتأخر عنه قليلا أم يكون معه بالتوازي وما الدليل على ذلك؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان مع الإمام مأموم واحد فإنه يقف عن يمينه كما ثبتت بذلك السنة في حديث ابن عباس رضي الله عنهما حين قام مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فوقف عن يساره فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم برأسه من ورائه فجعله عن يمينه والسنة أن يكون المأموم في هذه الحال محاذيا للإمام لا يتقدم عنه ولا يتأخر عنه وذلك لأنه إذا وقف مع الأمام صارا صفا واحدا والمشروع في الصف التساوي بحيث لا يتقدم أحد على أحد ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم (عباد الله لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم) وأما ما ذكره بعض أهل العلم من أن الإمام يتقدم قليلا عن المأموم في هذه الحال فإنه لا وجه له من السنة بل السنة تدل على خلافه.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٨ · الصفحة ٦٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٨ · ص ٦٤١