السائل محمد حسين يقول ما حكم صلاتي خلف رجل وأنا أكرهه هل صلاتي صحيحة أم باطلة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: صلاتك صحيحة ولكن هذه الكراهة يجب أن تحاول إزالتها إن كانت الكراهة مجرد شيء في النفس وهو مسلم أخوك فحاول مسح هذا وإن كان لسبب فبين السبب له فلعله يدع السبب الذي كرهته من أجله.
***
ما حكم الصلاة خلف الإمام ومن خلفه يكرهونه؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الصلاة خلف الإمام الذي يكرهه من خلفه صحيحة ولكن يبقى النظر هل الأولى للإمام أن يبقى في الإمامة وأهل المسجد يكرهونه؟ والجواب على ذلك أنه لا ينبغي له أن يبقى إماما في المسجد إذا كان أهل المسجد يكرهونه لأن المقصود من الجماعة هو الألفة والاجتماع ومع الكراهة لا يكون ألفة ولا اجتماع فإذا رأى الإنسان إن أكثر أهل المسجد يكرهونه فالأفضل له أن يدعه وأن يطلب مسجدا آخر يكون إماما فيه.
***
السائل يقول دخلت المسجد لأصلى وفوجئت بإمام لا أحب أن أقتدي به فماذا يجب علي أن أفعل لكي أكسب أجر صلاة الجماعة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا دخلت المسجد لأداء صلاة الجماعة ووجدتهم يصلون فصل معهم حتى وإن كان الإمام ممن تكرهه لأن صلاة الجماعة واجبة وقد حصلت لك فلا يحل لك أن تفرط فيها ولكن يبقى النظر لماذا كرهت هذا الرجل هل هو لخلل في دينه أو لعداوة شخصية بينكما فإن كان لعداوة شخصية بينكما فإن الواجب على المسلم نحو أخيه أن يزيل ما بينه وبين أخيه من الأحقاد وأن يجعل بدل هذه الأحقاد ألفة ومحبة لأن الله تعالى قال (إنما المؤمنون إخوة) والأخوة ينافيها الحقد والعداوة والبغضاء وبإمكان الإنسان أن يذلل كل الصعاب التي تحول بينه وبين حلول الإلفة مع إخوانه المؤمنين وأما إذا كانت كراهتك له لخلل في دينه فإن الواجب عليك أن تناصحه وتبين له ذلك الخلل حتى يقوم بإصلاحه ويستقيم على أمر الله وأما ترك الناس بعضهم بعضا إذا رأوا منهم خللا في دينهم وإضمار الحقد والعداوة لهم فإن هذا خلاف حال المؤمنين الذين قال الله فيهم (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) وهذا هو الخسارة التي قال الله فيها (والعصر (1) إن الإنسان لفي خسر (2) إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) فواجب المسلمين بعضهم نحو بعض أن يتناصحوا فيما بينهم ويتآمروا بالمعروف ويتناهوا عن المنكر.
***