تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصلاة على المذياع وأداء الفرائض بشكل تام مع الإمام هل تصح؟

فأجاب رحمه الله تعالى: لا تصح الصلاة خلف المذياع أو خلف التلفزيون اقتداء بالإمام الذي يسمعه من خلال ذلك لأن صلاة الجماعة لا بد أن يكون الناس فيها مجتمعين وأن تتصل صفوفهم فإذا كانوا خارج المسجد ولم تتصل الصفوف فإن صلاتهم لا تصح ولو سمعوا تكبير الإمام وتسميعه وقراءته لأن الجماعة مشتقة من الجمع ولا بد من الاجتماع والاجتماع لا يحصل مع هذا البعد والتفرق ثم إنه لو فتح للناس هذا الباب لتكاسل الناس عن صلاة الجماعة ولصار كل واحد منهم يصلى خلف المذياع أو خلف التلفزيون ويقول أنا أدركت الجماعة ولا حاجة إلى أن أخرج وأتعب نفسي.

***

يقول السائل إبراهيم حسين محمد حلائب إني كنت أصلى مع إمام وبعد أن أديت الركعة الأولى معه وجاءت الركعة الثانية وعند الركوع أسرع وعندما جئت أركع رفع وعند الركوع سجد فما حكم صلاتي هذه وفقكم الله؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان الإمام يسرع هذا الإسراع الذي لا يتمكن به المأموم من فعل الواجب من الطمأنينة أو غيرها فإن الواجب على المأموم حينئذ أن ينفرد عنه ويصلى وحده لأنه بين أمرين إما أن يترك واجب المتابعة وإما أن يترك واجب الصلاة فلا يمكنه الجمع بينهما وأيضا الإمام في هذه الحال لا يصلح أن يكون إماما لأنه يجب على الإمام أن يراعي حال المأمومين ويحرم عليه أن يسرع سرعة تمنعهم فعل ما يجب وعليه فنقول إذا دخلت مع إمام ووجدت أنه يسرع إسراعا لا تتمكن به من فعل الواجب وجب عليك أن تنفرد وتتم صلاتك وحدك.

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٨ · الصفحة ٦٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٨ · ص ٦٥٢