تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السائل أشرف أ. ح. ع. مصري مقيم بالأردن يقول أعمل حارسا في شركة لذلك لا أستطيع أن أصلى الأوقات في جماعة بالمسجد حيث أني لا أستطيع ترك مكان الحراسة لأنه لا يوجد أحد معي ولا أذهب للمسجد إلا يوم الجمعة مع أنني أبقى طول الخطبة مشغولا على الأشياء التي أقوم بحراستها خوفا عليها من السرقة لأن هذه الأشياء أمانة في عنقي ولكنني أقوم بالصلاة بمجرد سماع الأذان للأوقات في غير يوم الجمعة بمكان الحراسة وجهوني بسؤالي هذا مأجورين؟

فأجاب رحمه الله تعالى: لا حرج عليك أن تبقى في مكان الحراسة ولو لم تدرك صلاة الجماعة لأنك معذور وأما الجمعة فقد ذكر في سؤاله أنه يحضرها وهذا من تسهيل الله عز وجل له.

***

سائل يقول بعض الناس ينقطع عن الصلاة في المسجد وعندما تسأله عن حجته يقول بأن لديه خصومة مع فلان وعلان وطالما أن فلانا يصلى في المسجد فإنه لن يصلى في هذا المسجد أليست هذه طريقة للهروب من المسجد وحضور الجماعة فما حكم الشرع في عمل هذا الرجل؟

فأجاب رحمه الله تعالى: أولا أنصح السائل ألا يوجه السؤال بهذه الصيغة ما حكم الشرع لأن الواحد منا يخطئ ويصيب فإذا أخطأ والسائل يسأل عن حكم الشرع صار هذا خطأ الشرع لكن إما أن يقول ما ترى في هذا أو ما رأيك في هذا أو ما هو حكم الشرع في نظرك فأحب التنبيه على هذا لأنه يوجد من كثير من الإخوة الذين يوجهون الأسئلة على هذا النحو.

أما بالنسبة لتخلف الرجل عن صلاة الجماعة لأن في المسجد من هو خصيم له فهذا حرام، وليس بعذر له ولا ينفعه عند الله يوم القيامة فالواجب أن يحضر صلاة الجماعة في المسجد ولو كان فيها خصمه هذه واحدة.

ثانيا ينبغي أن يصلح ما بينه وبين أخيه ويطلب من أهل الخير الذين لهم جاه عنده وعند صاحبه أن يصلحوا بينهما فإن إصلاح ذات البين من أفضل الأعمال قال الله تعالى (فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم) .

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٨ · الصفحة ٦٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٨ · ص ٦٢٣