بارك الله فيكم هل صلاة الاستخارة لها عدد محدد أم أن الإنسان يستخير حتى يعزم على الشيء فمثلا الاستخارة في الزواج أظل أستخير في كل وقت إلى أن يتم عقد الزواج؟
فأجاب رحمه الله تعالى: صلاة الاستخارة لا تشرع كل وقت إنما تشرع إذا هم الإنسان بالأمر وتردد فيه فإنه يصلى ركعتين ويدعو بدعاء الاستخارة وعلى هذا فلا نقول للشاب من حين أن تشتهي النكاح صل كل يوم الاستخارة أو كل ساعة فإن هذا أمر لا يشرع بل بدعة لكن إذا هم الإنسان بالنكاح وأراد أن يخطب امرأة وتردد في الأمر فإنه يصلى ركعتين ويستخير الله سبحانه وتعالى فإن بدا له أمر فهذا المطلوب وإن لم يبد له أمر وبقي متحيرا أعاد الاستخارة مرة أخرى حتى يأذن الله له بالإقدام وإذا أقدم بعد الاستخارة فإن هذا يكون من خيرة الله له.
***
ما هو دعاء الاستخارة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: دعاء الاستخارة مشروع أمر به النبي صلى الله عليه وسلم في كل أمر يهم به الإنسان ولا يتضح له فيه وجه الصواب مثل أن يهم بسفر أو بشراء بيت أو سيارة أو زواج أو ما أشبه ذلك من الأمور التي يتردد فيها ولا يتبين له فيها وجه الصواب فإنه يصلى ركعتين ويسلم ثم يدعو الله سبحانه وتعالى بالدعاء الذي أمر به النبي عليه الصلاة والسلام (اللهم أني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك واسألك من فضلك العظيم فإنك تعلم ولا أعلم وتقدر ولا أقدر وأنت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر (ويسميه) خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال وعاجل أمري وآجله فاقدره لي ويسره لي وإن كنت تعلم أن هذا الأمر ويسميه شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال وعاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به) فإذا قام الإنسان بهذا العمل وتبين له وجه الصواب فعله وإن لم يتبين بل بقي الأمر مشكلا ولم يزل مترددا فيه فليعد الاستخارة مرة أخرى ومرة ثالثة حتى يتبين له وجه الصواب ولا بأس حينئذ أن يستشير من يعلم منه النصح والأمانة والمعرفة حتى يزيده من الإقدام أو الإحجام وقد قيل ما ندم من استشار ولا خاب من استخار.
***