تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فضيلة الشيخ: هل هناك فرق بين مكة وغيرها؟

فأجاب رحمه الله تعالى: المسجد الحرام كغيره من المساجد ومكة كغيرها من البلاد أوقات النهي التي في البلاد الأخرى هي أوقات النهي التي في مكة ولا فرق فكما أن صلاة النافلة التي ليس لها سبب لا تجوز في أوقات النهي فكذلك لا تجوز في مكة ولا في المسجد الحرام وأما التي لها سبب كتحية المسجد وركعتي الطواف وما أشبههما فهذا لا نهي عنه لا في مكة ولا في غيرها

***

السائل إبراهيم يسأل عن الحكمة من النهي عن الصلاة في أوقات النهي؟

فأجاب رحمه الله تعالى: أولا نقول الحكمة هي نهي النبي عليه الصلاة والسلام فإن مجرد الحكم الشرعي هو حكمة قال الله عز وجل (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم) ولما سئلت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها (ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة) قالت (كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة) فجعلت العلة والحكمة هي الحكم الشرعي ولا شك في هذا فنحن نؤمن بأن كل حكم قضاه الله ورسوله فإنه حكمة سواء علمنا علته الموجبه أم لم نعلم أما بالنسبة لأوقات النهي فإن الحكمة من ذلك بالنسبة لما بعد العصر وما بعد الفجر هي أن الكفار إذا طلعت الشمس سجدوا لها وإذا غابت سجدوا لها فيسجدون لها محيين في أول النهار ومودعين في آخر النهار فنهي المرء أن يتحرى الصلاة لئلا يتمادى به الأمر حتى يصلى عند الطلوع وعند الغروب أما نصف النهار فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الحكمة في ذلك أن النار تسجر في هذا الوقت.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٨ · الصفحة ٥٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٨ · ص ٥٨١