تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحد الإخوة يقول في هذا السؤال سمعت بأنه لا تجوز الصلاة خلف الجماعة في الصف إذا كان المصلى منفردا ويجب الانتظار إلى أن يأتي شخص آخر لكي يصلى معه فالمعروف أن الدين يسر كثيرا من الأمور فهل للمصلى الذاهب بنية صلاة الفجر مثلا أن ينتظر حتى تفوته الصلاة إذا لم يأت شخص آخر وهل يكتب له أجر المصلى في الجماعة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: نعم ما سمعته صحيح عند بعض أهل العلم ولكن القول الراجح أن الإنسان إذا أتى والصف تام فإنه يصلى خلف الصف وحده مع الجماعة وتصح صلاته ويكتب له أجر الجماعة كاملة إذا أدرك من الصلاة ركعة فأكثر وذلك لقول الله تعالى (فاتقوا الله ما استطعتم) وهذا الرجل لا يستطيع أكثر من هذا وليس له أن يجذب أحدا يؤخره وليس له أن يتقدم مع الإمام وما بقي إلا أن ينصرف ولا يصلى مع الجماعة أو أن ينتظر من يأتي وقد لا يأتي أحد أو يبقى صافا وحده وهذا هو المتعين فالقول الراجح أنه إذا جاء الإنسان والصف تام فلا بأس أن يقف وحده ويصلى مع الجماعة.

***

سائل يقول نحن نصلي ونكون قد أكملنا الصف الأول فيدخل شخص من المصلين ويكون في الصف الثاني بمفرده فيرجع واحد من الصف الأول ليصلى بجواره هل هذا العمل صحيح؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هذا العمل غير مشروع بل إذا جاء الإنسان وقد تم الصف الذي قبله فليقف وحده يصلى منفردا للعذر لأنه حينئذ يكون معذورا إذ لو وجد مكانا في الصف لدخل فيه ولا ينبغي أن يجذب أحدا ولا ينبغي أن يتأخر معه أحد أيضا لأنه إذا تأخر معه أحد بقي فرجة في الصف الذي أمامه وهذا خلاف المشروع في الصفوف فالمشروع ألا يدعوا فرجا للشيطان وهذا الذي ذكرناه وهو أنه يجوز للإنسان إذا جاء ووجد الصف تاما أن يصلى وحده خلف الصف هو القول الراجح الوسط بين قولين أحدهما يقول لا يصح أن يصلى منفردا خلف الصف على كل حال والثاني يقول يصح أن يصلى على كل حال وهذا الذكرناه من التفصيل وهو أنه عند العذر يجوز هو ما اختاره شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله وشيخنا عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي رحمه الله

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٨ · الصفحة ٦٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٨ · ص ٦٤٦