هل تصح الصلاة في مسجد إمامه يدعو الأموات ويكتب الحجب ويكتب البخرات وهي أوراق صغيرة تحرق بالنار ويشمها المريض ولا ندري على ماذا تحتوي ويجزم ويعزم على المريض بالجنون ويشترط إعطاءه مبلغا من المال في حالة الشفاء وإذا كانت لا تجوز الصلاة خلف هذا الإمام فهل تصح الصلاة في المنزل لجار المسجد؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ذكر في السؤال أنه يدعو الأموات ودعاء الأموات وحده كاف عن كل ما ذكر من هذه الخصال التي أشار إليها لأن دعاء الأموات شرك أكبر مخرج عن الملة وكفر بالله عز وجل قال الله تعالى (وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين) فجعل الله تعالى الدعاء عبادة وصرف العبادة لغير الله تعالى شرك وقال تعالى (ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون) فجعل الله تعالى ذلك كافرا وأخبر أنه لا يفلح فلا ينال مطلوبه ولا ينجو من مرهوبه بدعائه من سوى الله عز وجل ودعاء غير الله تعالى من الأموات أوالأحياء سفه وضلال كما قال الله تعالى (ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون (5) وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين) ومثل هذا الإمام لا تجوز الصلاة وراءه لأن صلاته غير صحيحة بل هي باطلة لكونه مشركا بالله عز وجل ومن أشرك بالله فهو كافر وكل كافر فعبادته باطلة مردودة عليه لقوله تعالى (وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا) وقوله عز وجل (وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله) وإنني أوجه النصيحة إلى هذا الإمام الذي ذكرت أن يتوب إلى الله عز وجل من دعاء غير الله ومن خداع عباد الله عز وجل بما يكتب لهم من العزائم التي لا أساس لها من كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولا في عمل السلف الصالح رضي الله عنهم فعليه أن يستغل العمر وأن يتوب إلى الله وينيب إليه ما دام في وقت الإمهال.
***