تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فضيلة الشيخ هل هناك علامات؟

فأجاب رحمه الله تعالى: قد يكون وقد لا يكون مجرد ما يهيئ له الفعل فيفعل أو يحال بينه وبينه بموانع وصوارف فلا يفعل فنعلم أن الله قد اختار له ما هو خير.

***

السائل محمد الطيب سوداني يقول كيف أفسر الأمور التي تأتي بعد صلاة الاستخارة والدعاء ومتى أتقدم إلى الأمر الذي أنويه؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إذا استخار الإنسان ربه بصدق وافتقار إليه عز وجل وتفويض الأمر إليه فإن الله تعالى ييسر له ما يعلمه أنه خير لأن المستخير يقول اللهم إن كنت تعلم أن هذا خير لي فإذا صدق في توجهه إلى الله وتفويض الأمر إليه واعتماده عليه وأحسن الظن به يسر الله له ما هو خير فإذا استخار وترجح عنده شيء فليأخذ بما ترجح أو رأى رؤيا تحمله على أحد الأمرين اللذين استخار الله تعالى فيهما فليأخذ بما رأى أو تيسر له بدون أن يدل عليه وليعلم أن هذا هو الخير ما دام قد استخار الله عز وجل بصدق وإخلاص فإن الله سبحانه وتعالى قريب مجيب كما قال الله تعالى (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون)

***

أرجو الإفادة عن صلاة الاستخارة وما هي السور التي نقرؤها في هذه الصلاة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: صلاة الاستخارة معناها أن الإنسان يصلى لله عز وجل يطلب منه أن ييسر له خير الأمرين وذلك أن الإنسان إذا هم بشيء وتردد في فعله ولم يتبين له وجه الصواب فيه فإنه يلجأ إلى الله سبحانه وتعالى يطلب منه أن ييسر له خير الأمرين وصفة ذلك أن يصلى ركعتين من غير الفريضة ثم إذا سلم دعا بالدعاء المشهور (اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تعلم ولا أعلم وتقدر ولا أقدر وأنت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر ويسميه خير لي في ديني ودنياي وعاقبة أمري أو قال وعاجل أمري وآجله فاقدره لي ويسره لي وإن كنت تعلم أنه ليس خيرا لي فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به) ولا يشترط في صلاة الاستخارة سورة معينة من القرآن إلا الفاتحة فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها وليس لها سور معينة فيما أعلم بل يقرأ الإنسان ما تيسر من القرآن مع الفاتحة والدعاء يكون بعد السلام كما دل عليه قوله (فليصل ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل) وهذا صريح في الترتيب أن الدعاء يكون بعد صلاة الركعتين وأما الدعاء في غير الاستخارة فالأفضل لمن أراد أن يدعو الله عز وجل بشيء أن يدعوه قبل أن يسلم لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما ذكر التشهد قال ثم ليتخير من الدعاء ما شاء ولا يسن الدعاء بعد صلاة النافلة ولا بعد صلاة الفريضة أيضا لأننا قلنا إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أرشد إلى أن يكون الدعاء بعد التشهد وقبل السلام وهو أيضا الموافق لأن كون الإنسان يدعو الله تعالى قبل أن ينصرف من صلاته ويلهو في حياته أولى من كونه يدعو بعد أن ينصرف من صلاته وتنقطع المناجاة بينه وبين ربه.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٨ · الصفحة ٥٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٨ · ص ٥٧٣