تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه رسالة وصلت من المستمعة من اليمن رمزت لاسمها ب ج. ع. م. تقول في هذا السؤال فضيلة الشيخ هل سجود التلاوة فيه تسليمتان أي على اليمين والشمال أم تسليمة واحدة تكون على اليمين؟

فأجاب رحمه الله تعالى: اختلف أهل العلم هل سجود التلاوة له حكم الصلاة والمراد صلاة النافلة أم ليس له حكم الصلاة فعلى القول الأول يكون له تكبير عند السجود وتكبير عند القيام من السجود وسلام ويجزئ فيه سلام واحد وعلى القول الثاني لا يعتبر فيه ذلك والذي يظهر لي من السنة أنه ليس فيه إلا تكبيرة واحدة عند السجود أما عند الرفع منه فلا تكبير ولا سلام إلا إذا كان الإنسان في صلاة فإنه إذا كان في صلاة ومر بآية سجدة فإنه يكبر إذا سجد ويكبر إذا رفع وذلك أن الواصفين لصلاة النبي صلى الله عليه وسلم يقولون إنه يكبر كلما خفض وكلما رفع ومن المعلوم أنه كان يقرأ السجدة في الصلاة فيسجد فقد سجد صلى الله عليه وسلم في سورة (إذا السماء انشقت) قرأها في العشاء فسجد فيها فالقول الراجح إذن أن سجود التلاوة إذا كان منفصلا عن الصلاة فليس فيه إلا تكبير عند السجود فقط وأما إذا كان في داخل الصلاة فإن فيه تكبيرا عند السجود وعند الرفع من السجود.

***

جزاكم الله خيرا عند الرفع من سجود التلاوة البعض من الناس يرفع من السجود ويأخذ المصحف قبل الاعتدال من السجود فهل الاعتدال من سجود التلاوة واجب وهل يكون مثل الجلسة بين السجد تين بأن يضع كفيه على فخذيه وما رأي فضيلتكم بذلك جزاكم الله خيرا؟

فأجاب رحمه الله تعالى: سجود التلاوة سجود مجرد ليس قبله قيام ولا قعود ولا بعده قيام ولا قعود فإذا مر الإنسان بآية التلاوة وهو جالس سجد واستحب بعض العلماء أن يقوم ثم يسجد لكن ليس هناك سنة واضحة في هذا الأمر وعليه فيسجد من جلوس ويكبر إذا سجد ولا يكبر إذا رفع ولا يسلم إلا إذا كان سجود التلاوة ضمن سجود الصلاة فهنا يكبر إذا سجد ويكبر إذا رفع لأن الواصفين لصلاة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كانوا يقولون إنه يكبر كلما خفض ورفع ولم يستثن من ذلك سجود التلاوة مع أنه كان يسجد سجود التلاوة إذا قرأ آية سجدة في الصلاة وبناء على ذلك نقول إن الإنسان إذا انتهى من السجود ورفع جبهته عن الأرض فقد انتهى السجود فله أن يأخذ المصحف قبل أن يستتم قاعدا.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٨ · الصفحة ٥٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٨ · ص ٥٦٣