تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جزاكم الله خيرا هذا أخوكم م. أ. ع. ع. يقول ذهبت في إحدى السنين إلى المدينة النبوية للصلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وذات يوم خرجت بالسيارة مع بعض الرفقاء لزيارة البقيع وزيارة شهداء أحد والصلاة في مسجد قباء ولكن عند وصولي إلى مسجد قباء كان الوقت بعد العصر فتحرجت من الصلاة فيه فقالوا بأن ذلك من ذوات الأسباب فقلت إنما قصدناه للصلاة في هذا الوقت وليس لصلاة فرض أو أي شيء آخر فمن المصيب المصلى أم الممتنع؟

فأجاب رحمه الله تعالى: المصيب الممتنع لأن ذوات الأسباب معناها أنه وجد السبب فيضطر الإنسان إلى الصلاة أما هذا فلم يوجد السبب لأن دخول المسجد باختياركم إن شيءتم خرجتم في هذا الوقت وإن شيءتم خرجتم في وقت آخر وعلى هذا لا يجوز للإنسان أن يخرج إلى قباء فيصلى فيه في أوقات النهي أما لو كان ذهب إلى قباء أو غيره من المساجد لغرض ما ودخل في وقت النهي فإنه يصلى تحية المسجد لأنها ذات سبب.

***

ما هي أوقات النهي؟

فأجاب رحمه الله تعالى: أما أوقات النهي فإنها خمسة بالبسط وثلاثة بالاختصار أما الاختصار فإنها من صلاة الفجر إلى أن ترتفع الشمس قيد رمح وعند قيام الشمس حتى تزول ومن صلاة العصر إلى الغروب وأما بالبسط فنقول من صلاة الفجر إلى طلوع الشمس ومن طلوع الشمس حتى ترتفع قيد رمح وعند قيامها أي عند زوالها وانخفاض سيرها حتى تزول وبعد صلاة العصر حتى تقرب الشمس من المغيب مقدار رمح وإذا قربت بمقدار رمح حتى تغيب فهذه خمسة أوقات لا يجوز فيها النفل المطلق وهو النفل الذي يقوم صاحبه ليتطوع به فقط أما النفل الذي له سبب فإن القول الراجح أنه مشروع في أوقات النهي مثل أن يدخل الرجل إلى المسجد في وقت العصر للجلوس فإنه لا يجلس حتى يصلى ركعتين ومثل أن يتوضأ في أوقات النهي أي بعد صلاة العصر فله أن يصلى ركعتين سنة الوضوء وأما صلاة الاستخارة فإن كانت لأمر يزول قبل خروج وقت النهي فلا بأس أن يستخير الإنسان وقت النهي وأما إذا كان الأمر واسعا ويمكن أن يستخير بعد انتهاء وقت النهي فليؤخر صلاة الاستخارة حتى ينتهي وقت النهي المهم أن أوقات النهي الآن خمسة بالبسط وثلاثة بالاختصار وأنه لا يجوز فيها النفل المطلق الذي ليس له سبب وأما النفل الذي له سبب فلا بأس وكذلك الفرائض يجوز أن يصلىها في أوقات النهي كما لو نسي صلاة ولم يتذكر إلا في وقت النهي فإنه يجوز له أن يقضي هذه الصلاة في وقت النهي.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٨ · الصفحة ٥٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٨ · ص ٥٨٣