من الجزائر يقول ما هو النسيء في قوله تعالى (إنما النسيء زيادة) ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: (إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله) النسيء هو أن الأربعة الأشهر الحرم يحرم فيها القتال وهي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب فكانوا في الجاهلية إذا أرادوا القتال في المحرم وهم يعتقدون أنه حرام قالوا نؤجل تحريم هذا الشهر أعني شهر المحرم إلى صفر فيؤجلونه ويقاتلون في المحرم ويقولون نحن حرمنا بدله صفر وهذا تأخير للتحريم من شهر محرم إلى شهر صفر وقد قال الله تعالى عنه زيادة في الكفر لأنه تغيير لما حرم الله عز وجل ونقل للتحريم من زمن إلى زمن آخر ولهذا قال الله تعالى إنه (زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله) فيقولون نحن حرمنا القتال في أربعة أشهر من السنة (فيحلوا ما حرم الله) يعني يحلوا القتال في المحرم مثلا.
***
من اليمن توفيق عبد الواسع ما معنى قوله تعالى (إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله) ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم النسيء بمعنى التأخير كانت العرب في جاهليتها لتلاعبها كانت أحيانا تجعل المحرم صفرا وصفرا محرما وشهر المحرم معروف أنه شهر لا يجوز فيه القتال فيكيفون هذا على رغبتهم إن كانت رغبتهم أن يقاتلوا في المحرم قاتلوا وأخروا تحريمه إلى صفر فأخروا التحريم إلى شهر آخر بعده يقول عز وجل إن هذا زيادة في الكفر (يضل به الذين كفروا يحلونه عاما يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله) يعني يأتوا بشهر واحد محرم فيحلوا ما حرم الله وفي الآية الكريمة دليل على أن الكفر يزيد وينقص كالإيمان يزيد وينقص فالإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية والكفر يزيد بالسيئات الزائدة على أصل الكفر ولهذا يعاقب الكافر عليها أي على السيئات الزائدة على الكفر كما قال الله تبارك وتعالى (كل نفس بما كسبت رهينة (38) إلا أصحاب اليمين (39) في جنات يتساءلون (40) عن المجرمين (41) ما سلككم في سقر) يعني يقولون لهم ما أدخلكم في النار (قالوا لم نك من المصلىن (43) ولم نك نطعم المسكين (44) وكنا نخوض مع الخائضين (45) وكنا نكذب بيوم الدين (46) حتى أتانا اليقين) وهذا دليل على أن لتركهم الصلاة وإطعام المسكين أثرا في تعذيبهم في سقر.
***