تقول السائلة هل قراءة سورة الكهف في يوم الجمعة وليلتها عمل مندوب؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم قراءة سورة الكهف يوم الجمعة عمل مندوب إليه وفيه فضل ولا فرق في ذلك بين أن يقرأها الإنسان من المصحف أو عن ظهر قلب واليوم الشرعي من طلوع الفجر إلى غروب الشمس وعلى هذا فإذا قرأها الإنسان بعد صلاة الجمعة أدرك الأجر بخلاف الغسل يوم الجمعة لأن الغسل يكون قبل الصلاة لأنه اغتسال لها فيكون مقدما عليها.
***
يقول السائل قال الله تعالى (يحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون ثيابا خضرا من سندس وإستبرق) فهل معنى الآية كما فهمت أن المؤمنين يحل لهم الذهب في الآخرة كما يحل لهم الخمر في الآخرة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: جواب هذا السؤال أن نقول نعم إن المؤمنين في الجنة يحل لهم أن يتحلوا بالذهب واللؤلؤ وأن يلبسوا الحرير وأن يشربوا الخمر وهذا وإن كان محرما في الدنيا لما يترتب عليه في الدنيا من الانصراف عن عبادة الله تعالى وطاعته بالاشتغال بهذه الأمور أما في الآخرة فإن الآخرة دار جزاء لا دار تكليف وإن كان أهل الجنة يسبحون الله عز وجل ويحمدونه ويثنون عليه بما هو أهله على وجه الشكر والمحبة في الثناء على الله عز وجل وقد ذكر الله تعالى في حلية أهل الجنة أنها من لؤلؤ وذهب وفضة كما قال تعالى (وحلوا أساور من فضة) وإذا اجتمعت هذه الأصناف على المكان الذي يتحلى فيه كان لها منظر عجيب ورونق بديع وهذا من تمام سرورهم ونعيمهم نسأل الله تعالى أن يجعلنا جميعا منهم بمنه وكرمه
***