سورة (المؤمنون)
علي الأحمد مامعنى الآية الكريمة (وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين) ما هي هذه الشجرة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذه الشجرة شجرة الزيتون فإنها مباركة يخرج منها إداما هذا الدهن الزيت يكون صبغا للآكلين يعني إيداما لهم.
***
يقول السائل ما معنى قوله تعالى (وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين* وأعوذ بك رب أن يحضرون) ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: معنى هذه الآية أن الله أمر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أن يستعيذ ربه من همزات الشياطين وهي ما تلقيه في قلب الإنسان من الوساوس والإيرادات السيئة وأن يستعيذ ربه من أن يحضروه في أفعاله في عبادته في مأكله في مشربه في جميع أحواله وأخص شيء في ذلك حضورهم عند الموت فإن الشيطان يحضر عند الموت ويحرص غاية الحرص على أن يضل بني آدم لأنه في تلك اللحظة تكون السعادة أو الشقاوة نسأل الله أن يختم لنا وللمسلمين بحسن الخاتمة وأمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أمر له وللأمة لأن النبي صلى الله عليه وسلم هو الرسول المتبع والإمام المطاع وعلى هذا فيكون مشروعا لنا أن نستعيذ بالله من همزات الشياطين ومن أن يحضرونا.
***
سورة النور
عادل محمد فهد من العراق الناصرية يقول ما معنى قوله تعالى (والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون) ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: سؤال هذا الرجل من أجود الأسئلة وأحبها إلي وذلك أنه سؤال عن تفسير آية من كلام الله سبحانه وتعالى الذي هو خير الكلام والذي أود من جميع إخواني المسلمين ولا سيما طلبة العلم أن يعتنوا به فإن العلوم تشرف بحسب معلوماتها ولاشك أن أفضل المعلومات وأشرفها هو العلم بكتاب الله سبحانه وتعالى فأدعو جميع المسلمين ولا سيما طلبة العلم إلى أن يتفهموا كلام الله سبحانه وتعالى حتى يستطيعوا تنفيذه والعمل به فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال (خيركم من تعلم القرآن وعلمه) أما الآية التي سأل عنها فإن الله تبارك وتعالى يأمر أن نجلد الذين يرمون المحصنات ومعنى يرمونهن أي يقذفونهن بالزنى فيقولون هذه المرأة زانية وما أشبه ذلك والمحصنة هي المرأة الحرة العفيفة عن الزنى فإذا قذفها الإنسان بالزنى فإنه يكون بذلك مدنسا لعرضها مفتريا عليها وحينئذ يجلد ثمانين جلدة وإنما قلت مفتريا عليها مع أنه قد يكون صادقا لأنه إذا لم يأت بأربعة شهداء فهو كاذب عند الله كما قال الله تعالى (لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون) وفي الآية الكريمة التي سأل عنها الأخ رتب الله سبحانه وتعالى على القذف ثلاثة أمور
الأمر الأول (فاجلدوهم ثمانين جلدة)
والأمر الثاني (ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا)
والأمر الثالث (وأولئك هم الفاسقون) فهم يجلدون ثمانين جلدة حد القذف ولا تقبل شهادتهم بعد ذلك أبدا على أي شيء شهدوا وهم فاسقون يحكم بفسقهم ولا يتولون أمرأ تشترط فيه العدالة إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإنهم يزول عنهم وصف الفسق وكذلك يزول عنهم منع الشهادة على القول الراجح وأما الحد فلا يسقط عنهم بتوبتهم لأنه حق لآدمي فلابد من أن ينفذ.
***