تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول السائل يقول الله تعالى (والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا) فما هي الباقيات الصالحات؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الباقيات الصالحات هي سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله وأمثالها مما يقرب إلى الله عز وجل وإن شيءت فقل الباقيات الصالحات كل الأعمال الصالحة لأنها تبقى للإنسان بعد موته يجدها يوم القيامة أمامه فهذه الباقيات الصالحات خير من الدنيا وما فيها خير ثوابا وخير أملا

***

يقول السائل يقول الله تعالى في سورة الكهف (قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا) فما معنى هذه الآية وإلى ماذا تشير؟

فأجاب رحمه الله تعالى: تشير هذه الآية إلى بيان عظمة الله عز وجل وأنه سبحانه وتعالى لم يزل ولا يزال متكلما لأنه لم يزل ولا يزال فعالا وكل فعل فإنه بإرادة منه جل وعلا وإذا أراد أن يخلق شيئا فإنما يقول له كن فيكون ومخلوقات الله عز وجل لا تزال باقية فإن الجنة فيها خلود ولا موت والنار فيها خلود ولا موت وحينئذ يكون الله عز وجل دائما أزلا وأبدا ولا حصر لكلماته ولا منتهى لكلماته فلو كان البحر مدادا لكلمات الله أي حبرا تكتب به كلمات الله عز وجل لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات الله لأن البحر له أمد ينتهي إليه وكلمات الله عز وجل لا أمد لها وقد قال الله تعالى في آية أخرى (ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله)

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٥ · ص ١٤٨