تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحسن الله إليكم الشيخ يقول السائل إذا وجب على والدتي كفارة فهل يجوز أن أكفر عنها؟

فأجاب رحمه الله تعالى: نعم إذا وجب على أحد كفارة وكفر عنه أحد بإذنه فلا بأس لأنه يكون كالوكيل له والوكيل في دفع الكفارات وفي دفع الصدقات وكالته نافذة وصحيحة وسواء أخرج الكفارة من مال والدته أو من ماله هو.

***

فتاوى الأيمان والنذور - كتاب النذور

جزاكم الله خيرا السائلة ه ج تقول في السؤال ما هو النذر وهل هو مكروه أم محرم وأسأل عن الكفارة وهل النذر الذي تحت سيطرة الخوف يقع أم لا جزاكم الله خيرا؟

فأجاب رحمه الله تعالى: النذر هو أن يلتزم الإنسان لربه تبارك وتعالى بطاعة أو غيرها ويسمى معاهدة على حد قول الله تبارك وتعالى (ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون) وهو مكروه ابتداء يعني أن ابتداء عقده مكروه لأن النبي صلى الله عليه وسلم (نهى عنه وأخبر أنه لا يأتي بخير وإنما يستخرج به من البخيل وأخبر أنه لا يرد قضاء) يعني ولا يرفع القضاء وإنما هو إقحام للنفس بما ليس بواجب عليها وما أكثر الذين ينذرون ثم يتأسفون على ذلك وما أكثر الذين ينذرون ثم لا يوفون ولهذا ذهب بعض أهل العلم إلى تحريم النذر وأنه لا يجوز للإنسان أن يلزم نفسه بشيء قد عافاه الله منه وعلى كل حال فمن نذر طاعة لله وجب عليه أن يوفي بنذره ومن نذر معصية فإنه لا يحل له أن يوفي بنذره ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم (من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه) مثال للطاعة أن يقول قائل لله علي نذر أن أصوم يوم الاثنين القادم فهذا نذر طاعة فيقال له يجب عليك أن توفي بنذرك وأن تصوم يوم الاثنين ومثال المعصية أن ينذر شخص بسرقة مال من شخص آخر فهنا نقول له لا يحل لك أن تفعل ما نذرت ولكن عليك كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعة بقي نذر المباح فنذر المباح يخير الإنسان بين فعله أو كفارة يمين مثل أن يقول لله علي نذر أن ألبس هذا الثوب فنقول له هذا نذر مباح إن شيءت وفيت بنذرك ولبست الثوب وإن شيءت لم تف بنذرك ولكن عليك كفارة يمين وإنني أحذر إخواني المسلمين من النذر كله لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عنه ولأن الإنسان في عافية فلا ينبغي له أن يشدد على نفسه ولأن النذر لا يرد قضاء فإن بعض الناس إذا صعب عليه الشيء أو أيس من الشيء ذهب ينذر لله علي نذر إن حصل كذا وكذا لأفعلن كذا وكذا نقول يا أخي إن الله إذا قدره فإن نذرك لا أثر له لا في إيجاد الشيء ولا في إعدامه ولكن اسأل الله العافية واسأله مطلوبك كما قال ربك عز وجل (وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين) .

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٢١ · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٢١ · ص ٦٩