هذه الرسالة من السائل الحاج إبراهيم جاسم من العراق يقول كانت والدتي المتوفاه قد نذرت نذرا في حياتها لله وثوابه للشيخ محمود العمرلي والذي يقال من أولاد عمر بن الخطاب بأن تذبح شاة في كل سنة وقد استمرت على هذا النذر حتى ماتت ثم تولينا نحن الاستمرار فيه إلى الآن فهل علينا شيء في هذا؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا الذبح الذي نذرت لا يخلو مما أن تقصد به التقرب إلى هذا الميت لتعظيم فهذا محرم وشرك لأن الذبح تقربا لا يجوز إلا لله رب العالمين قال الله تعالى (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين (162) لا شريك له) وأما إن كانت تقصد من هذا النذر أن يكون هذا أضحية تتقرب به إلى الله ليكون ثوابها لهذا الميت فإن هذا لا بأس به وليس محرما ولكن إذا ماتت فإنه يسقط عنها النذر لأنها أصبحت من غير أهل التكليف فلا يلزمكم أن تنفذوه عنها.
***
هذه رسالة وردتنا من السائلة نورا فهد تقول في رسالتها قد مرض لي أحد أقاربي ونذرت إن شفي من مرضه أن أذبح ذبيحة وفي أحد المناسبات جاءتنا إعانات وذبائح من بعض الأقرباء وبقي بعضها وتصدقت بواحدة فهل تجزئ أو لا وقد قيل إن المتصدق لا يأكل منها فهل هذا صحيح؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يجزئ أن تقضي نذرك من هذه الغنم التي جاءتكم وأما الأكل منها فهو على حسب النية إذا كان الناذر الذي نذر إن شفى الله مريضه أن يذبح شاة إذا كان قصده من هذا الذبح أن يتقرب بذلك إلى الله فهذه عبادة وطاعة فيتصدق بها جميعا على الفقراء لأن الفقراء هم مصرف الأموال الشرعية والصدقات وإذا كان قصده بنذر ذبح هذه الشاة أن يفرح بذلك وأن يسر ويكون كإظهار أهل المسافر للفرح إذا قدم من سفره فإن هذا نذر مباح يجوز له أن يفعله يعني يذبح الشاة التي نذر ويأكل منها ويتصدق ويهدي ويجوز أن يدع ذلك ولا يذبح ولكن يكفر كفارة يمين لان حكم نذر المباح أن الناذر يخير فيه بين أن يفعل ما نذر وأن يكفر كفارة يمين.
***