أحسن الله إليكم يذكر هذا السائل في آخر أسئلته من الجزائر في فصل الصيف هناك شباب يصطادون بعض الطيور وهذه الطيور لها فراخ فتموت جوع فنهيتهم عن ذلك؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ظاهر الحكم الشرعي أنه جائز ولكن الأفضل إذا كان في زمن إفراخها أن لا يقتلها يعني أن لا يصيدها إلا إذا كان يعرف مكان أفراخها ثم صادها وذهب لأفراخها وأخذها ثم ذبحها وانتفع بها.
***
بارك الله فيكم السائل مصري ومقيم بمكة المكرمة يقول فضيلة الشيخ نحن نقيم على بعد أربعين كيلو عن الحرم ويوجد بعض العمال يقدمون لنا الحمام الموجود في المنطقة للأكل وبعض الناس يقولون بأن هذا الحمام تابع للحرم هل أكل هذا الحمام حلال أم حرام أفيدونا مأجورين؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ما دمتم تبعدون عن حدود الحرم أربعين كيلو فإنكم في مكان حلال وصيد مكان الحلال حلال وعلى هذا فما يقدمه العمال لكم من هذا الحمام يكون حلالا لأنه لم يصد في الحرم نعم لو قال لك العامل أنه صاده في الحرم فإنه حرام عليك وعلى العامل أيضا وينبغي درأ للشبهة وطردا للشك ينبغي أن تخبروا العمال بأنه لا يجوز الصيد داخل حدود الحرم حتى يكونوا على بصيرة من أمرهم.
***
أحسن الله إليكم وبارك فيكم هذا السائل يقول يا فضيلة الشيخ الصيد في الحرم النبوي ما حكمه؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الصحيح أنه محرم لكنه ليس كالصيد في حرم مكة فإن حرم مكة إذا صاده الإنسان فإثمه أكبر مما لو صاد صيدا في حرم المدينة فحرم المدينة ليس في صيده جزاء وحرم مكة في صيده الجزاء وحرم المدينة إذا أدخل الإنسان الصيد فيه من خارج الحرم فله إمساكه وذبحه وحرم مكة فيه خلاف فمن العلماء من يقول إذا أدخل الإنسان صيدا إلى حرم مكة وجب عليه إطلاقه ومنهم من يقول لا يجب والصحيح أنه لا يجب عليه إطلاقه فلو أدخل الإنسان أرنبا أو حمامة من خارج الحرم إلى الحرم فله استبقاؤها وذبحها لأنها ملكه بخلاف ما إذا صادها في الحرم فإنه ليس له إبقاؤها وليس له ذبحها بل يجب عليه أن يطلقها.
***