السائل: هذه الرسالة عن كفارة يمين يقول أكتب إلى سماحتكم هذا السؤال عسى أن تتفضلوا بالإجابة عليه وهو هل يكفي أن أدفع نقودا لعشرة مساكين بدلا من إطعامهم والنقود تكون مقدرة بالطعام وذلك لكفارة حنث على جزاكم الله كل خير؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجوز للإنسان أن يستبدل الطعام بدراهم لأن ما نص عليه في الشرع فإنه يجب الوقوف عليه بدون أن يتخطاه الإنسان إلى غيره ولهذا نقول لا يجوز أن تدفع الدراهم عن زكاة الفطر ولا عن كفارة الظهار ولا عن كفارة اليمين ولا على عن كفارة حلق الرأس في الحج وما أشبه ذلك مما نص الله فيه على الإطعام فإن الواجب اتباع النص في هذه الأمور ولعل للشارع نظرا لا تدركه عقولنا في هذه التعيينات التي قد يظن البعض أنها من أجل مصلحة الفقير المحضة فيري أن الدراهم أفضل أو أحب إلى الفقير من الإطعام فيعدل عن الإطعام إليها ولكننا نرى أن مثل هذه الأمور يجب التوقف فيها على ما ورد به الشرع ولا يتجاوز فيها ما جاء به الشرع.
***
بارك الله فيكم هل يشترط في كفارة اليمين عدد عشرة مساكين وإذا لم يجد هؤلاء المساكين بعينهم فهل الأقارب يدخلون في هذا؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يدخلون لقوله تعالى (فكفارته إطعام عشرة مساكين) والمساكين سواء كانوا من الأقارب أو من غيرهم بل إذا كانوا من الأقارب فهو أفضل من غيرهم لكن إذا قدر أنه لم يجد فقد بين الله حكم ذلك في آخر الآية في قوله (فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام) ونفي الوجود هنا يشمل من لم يجد الطعام فيطعمه ومن لم يجد المساكين وإن كان عنده مال كثير فإذا لم يجد المساكين فإنه يصوم ثلاثة أيام لكن يشترط في الأيام الثلاثة إذا صامها أن تكون متتابعة.
***