سيد عبد الحليم مهنا مصري يعمل بالعراق يقول ما حكم العمل بالمحاماة هل هو حرام أفيدونا بارك الله فيكم؟
فأجاب رحمه الله تعالى: العمل بالمحاماة يتبين حكمه بنوع تلك المحاماة فإن كان المقصود بالمحاماة الدفاع عن الحق ومهاجمة أهل الباطل فإن هذا لا بأس به بل قد يكون واجبا لأن الدفاع عن الحق واجب وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب وأما إذا كان العمل بالمحاماة من أجل انتصار الإنسان لقوله وأكله ما يأكله على هذا العمل من الأموال دون النظر إلى كونه موافقا للحق أو مخالفا له فإن هذا حرام ولا يجوز وعلى الإنسان أن ينظر في أمره هل هو يريد أن يدافع عن الحق وأن يحمي حوزة الحق فليعمل في ذلك أما إذا كان لا يريد ألا أن يأخذ ما يأخذه من المال من أجل محاماته ويحرص على أن يكون قوله هو القاطع الفاصل وإن كان باطلا فإن ذلك حرام.
***
بارك الله فيكم هذا المستمع عبد السلام أحمد سالم من خميس مشيط بعث برسالة يقول ما حكم من أخفى مجرما عن العدالة أو ساعده على الهرب أو الاختفاء؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يقول الله عز وجل (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) فلا يجوز لأحد أن يعين آثما أو معتديا على إثمه أو عدوانه أيا كان فهذا الظالم المعتدي المجرم لا تجوز مساعدته في تمكنه من الهرب أو الستر عليه اللهم إلا إذا كان في ذلك مصلحة مثل أن يكون هذا المجرم لم يسبق منه بادرة وظاهر حاله الصلاح فإننا هنا يمكن أن نقول إن الستر عليه مستحب في هذه الحال إذا علمنا أنه سيستقيم أو إذا غلب على الظن أنه سيستقيم ويرجع إلى الله عز وجل وأما من عرف بالفساد ولا يظن فيه الخير فإنه لا يجوز الستر عليه وهذا لا يعارض قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة أو ستر الله عليه في الدنيا والآخرة) فإن المراد بذلك من كان في ستره مصلحة وأما من كان ستره يزيده في الشر والتوغل في العدوان فإن ستره في هذه الحال لا يجوز.