تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بارك الله فيكم هذا المستمع يوسف مصطفى من القاهرة يقول فضيلة الشيخ تخرجت من كلية الحقوق وأريد أن أشتغل بالمحاماة فما رأيكم وما حكم الشرع في نظركم في ذلك مأجورين؟

فأجاب رحمه الله تعالى: رأينا أن المحاماة وهي التوكل عن الرجل ليخاصم خصمه رأينا أنها تنقسم إلى قسمين قسم يريد أن يحامي بحق وعن حق فالدخول في هذا لا بأس به لأن غاية ما فيه أنه توكل لشخص بأجر والوكالة بأجر جائزة لا بأس بها وقسم ثان من المحاماة يريد المحامي أن يتم قوله بحق أو بباطل فهذا القسم لا يجوز الدخول فيه لأنه سيكون مدافعا عن الحق وعن الباطل وهذا محرم بل الواجب على المسلم إذا رأى أن أخاه سيقع في باطل أن ينصحه وأن لا يتوكل عنه لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم (من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطيع فبلسانه فإن لم يستطيع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان) .

***

بارك الله فيكم أيضا يسأل عن حكم الشرع في نظركم في المحاماة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: نعم المحاماة وهي المدافعة عن صاحب الحق لا بأس بها في الأصل فهي من قسم الوكالات الجائزة إلا أنها أحيانا تجب وأحيانا تحرم فتجب المحاماة إذا كان لا يمكن استخلاص الحق لصاحب الحق إلا بها فإن أخاك المسلم إذا استنجدك للمحافظة على ماله ودفاع أهل الظلم عنه كان من حقه عليك أن تعينه في هذا الشيء وتكون محرمة إذا كان الإنسان يحامي لغيره في إثبات باطل أو إنكار حق فإذا كان الإنسان قد جعل مهنة المحاماة وسيلة لإرضاء من وكله سواء كان محقا أو مبطلا فإن الدخول فيها حرام أما إذا دخل من أجل نصرة الحق ورد المظالم إلى أهلها فإنه لا بأس بها بل قد تكون واجبة أو مندوبة بحسب ما تقتضيه الحاجة أو المصلحة.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٢١ · الصفحة ١٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٢١ · ص ١٢١