بارك الله فيكم هذا السؤال من المستمع فتح الله أبو العينين مصري من محافظة الغربية يقول حصل بيني وبين أهل زوجتي خلاف مما أجبرني على منع زوجتي من الذهاب إلى أهلها وقلت لها إن ذهبت لأهلك تكوني على ذمة نفسك ثم سافرت إلى العراق سعيا للرزق والاكتساب وعلمت بأنها ذهبت بعد ذلك فهل تلزمني كفارة يمين أم أنها تكون رجعية بطلقة واحدة وهل قولي لها تكوني على ذمة نفسك يعتبر طلاقا أم لا؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أولا قبل الإجابة على سؤالك أقول إذا كانت الخلافات التي بينك وبين أهلها خلافات شخصية فلا ينبغي لك أن تمنعها من زيارة أهلها اللهم إلا أن تخشى أن يفسدوها عليك وأما بالنسبة لما أوقعت عليها من الطلاق إن ذهبت إليهم فإن كنت أردت وقوع الطلاق فإنها تطلق وتكون الطلقة هذه رجعية إن لم يسبقها طلقتان وإن كنت تريد تهديدها ومنعها من الذهاب إلى أهلها دون وقوع الطلاق فإنه لا طلاق عليك وإنما عليك كفارة يمين لقول النبي صلى الله عليه وسلم (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) وكفارة اليمين هي كما ذكر الله عز وجل إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة فإن لم تجد فصيام ثلاثة أيام) .
***
جزاكم الله خيرا السائل طرشون عبد الله من الجزائر يقول يا فضيلة الشيخ كنت أدخن وأقسمت بالله على تركه وعدت إليه بعد سنة ثم ندمت وأقسمت مرة أخرى وصمت ثلاثة أيام وأطعمت تلاميذ بإحدى المدارس النائية ثم عدت إليه بعد أكثر من سنة وندمت وتركته وصمت وأطعمت هل على وزر كبير في هذا التصرف؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الواجب على من حلف على ألا يفعل معصية أن يثبت على يمينه وألا يعصي الله عز وجل فإن عاد إلى المعصية مع حلفه ألا يفعلها فعليه كفارة يمين وهي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم والصوم لا يجزي في كفارة اليمين إلا من عجز عن هذه الأشياء الثلاثة العتق والإطعام والكسوة فأما من قدر فلو صام ثلاثة أيام لا يجزؤه وإني أنصح هذا الأخ أن يكون قوي العزيمة ثابتا وألا يجالس أهل المعصية التي تاب منها بل يبتعد عنهم حتى يستقر ذلك في نفسه.
***