تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فضيلة الشيخ: طيب إذا كان تاركا للصلاة جاحدا لوجوبها؟

فأجاب رحمه الله تعالى: وكذلك إذا كان جاحدا بفرضيتها فإن ذبيحته حرام لأنه كافر إلا إذا كان حديث عهد بإسلام لا يدري هل الصلاة واجبة أو غير واجبة فإن هذا لا يكفر بجهله الوجوب حتى يعرف ويبين له الحق فإذا جحده بعد أن بين له حكم عليه بما يقتضيه ذلك الجحد.

***

هل شراء اللحم من الجزار الذي لا يصلى ولا يصوم ويتعاطى بعض المحرمات يجوز أم لا أفيدونا بذلك مشكورين؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الجواب إذا كان الجزار الذي لا يصوم ولا يصلى هو الذي ذبح الذبيحة فإنه لا يحل لك أن تشتري منه شيئا وذلك لأن الذي لا يصلى كافر مرتد, مرتد عن الإسلام لا تحل ذبيحته إذ أن من شرط حل الذبيحة أن يكون المذكي مسلما أو كتابيا والكتابي هو اليهودي أو النصراني وأما المرتد والعياذ بالله فإنها لا تحل ذبيحته والذي لا يصلى مرتد كافر خارج عن الإسلام كما دل على ذلك كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة رضي الله عنهم والنظر الصحيح وقد بينا ذلك في عدة حلقات سابقة ونرجو أن يكون لدى المستمع وقت يتمكن من طلبها والاستماع إليها.

***

جزاكم الله خيرا بالنسبة للذي يذبح ويبيع اللحم وهو تارك للصلاة أو قد نجهل سلوكه بالنسبة للصلاة ومحافظته عليها من عدمها ولا ندري عنه لكن لسنا أيضا ملزمين بالبحث أو السؤال عنه وهل يصلى أم لا؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان هذا الذابح يتسمى بالإسلام ومنتسبا للإسلام فليس لنا أن نبحث عن حاله لأن الأصل أن المؤمن على الظاهر حتى يتبين لنا لكن بالنسبة للجزار لا يحل له أن يبيع هذه الذبيحة وهو لا يصلى على أحد من المسلمين لأن هذا من أكبر الغش والعياذ بالله لأنه يبيع عليهم الميتة لأن ذبيحة من لا يصلى ميتة وحينئذ فيحرم عليه أن يبيعها في أسواق المسلمين ليأكلوها وهو أيضا لا يأكلها لا هو ولا أهله لأنها محرمة حيث إن الذابح ليس أهلا للذبح.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٢٠ · الصفحة ٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٢٠ · ص ٧٣