تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بارك الله فيك يقول الأخ عبد الله في سؤاله أخي مولع بصيد الطيور حيث يترك عمله لمدة أسبوع ويذهب إلى البر بحثا عن الصيد فما حكم ذلك جزاكم الله خيرا

فأجاب رحمه الله تعالى: لا يحل لإنسان أن يدع عمله الواجب الوظيفي ليتمتع باللهو والصيد أو غير ذلك مما يصده عن القيام بالواجب لقول الله تبارك وتعالى (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) والوظيفة تعتبر عقدا بين الإنسان وبين الجهة المسئولة ولقوله تعالى (وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا) فالواجب على الإنسان أن يقوم بوظيفته حسب ما يقتضيه الإنسان كما أنه يطالب بالراتب الذي له على وجه الكمال وكثير من الناس يفرط فيما يجب عليه من عمل الوظيفة ويطالب بكل حقه من الراتب وهذا داخل في قوله تعالى (ويل للمطففين (1) الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون (2) وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون (3) ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون (4) ليوم عظيم (5) يوم يقوم الناس لرب العالمين) نسأل الله لنا ولاخواننا الهداية وأن يعيننا جميعا على أداء ما أوجب علينا إنه على كل شيء قدير.

***

سائل من الحسو سؤاله يقول عندي كلاب أربيها وهي ليست من كلاب الصيد المعروفة فهل صيدها أي عندما تصيد حلال أم حرام وما حكم تربية مثل هذه الحيوانات أفيدونا جزاكم الله خير؟

فأجاب رحمه الله تعالى: لا يحل لإنسان أن يقتني كلبا إلا أن يكون كلب صيد أو حرث أو ماشية كما ثبت بذلك الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذه الكلاب التي أشار إليها السائل إن كان يقتنيها ليمرنها على الصيد حتى تصطاد فإنه لاحرج عليه في ذلك لقوله تعالى (وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه واتقوا الله إن الله سريع الحساب) وأما إذا كان يقتنيها لمجرد هوايته لها فإن هذا حرام عليه ولا يجوز وينتقص من أجره كل يوم قيراط وبهذه المناسبة أود أن أنبه على ما يفعله كثير من المترفين باقتناء الكلاب في بيوتهم بل ربما يشترونها بأثمان باهظة مع (أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن ثمن الكلب) يفعلون ذلك تقليدا لغير المسلمين ومن المعلوم أن تقليد غير المسلمين فيما كان محرما أو فيما كان من خصائصهم أمر لا يجوز لقول النبي صلى الله عليه وسلم (من تشبه بقوم فهو منهم) فنصيحتي لهؤلاء الإخوة أن يتقوا الله عز وجل وأن يحفظوا أموالهم وأن يحفظوا أجورهم وثوابهم من النقص وأن يدعوا هذه الكلاب ويتوبوا إلى الله سبحانه وتعالى ومن تاب تاب الله عليه.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٢٠ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٢٠ · ص ٨٩