تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتاوى الأيمان والنذور - كتاب الأيمان

يقول السائل ماحكم الشرع في نظركم في الحلف على المصحف ما هو جزاء من حلف على المصحف وما هي الكفارة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الحلف وهو اليمين والقسم لا يجوز إلا بالله تعالى أو صفة من صفاته ونعني بالحلف بالله الحلف بكل اسم من أسماء الله تعالى لقول النبي صلى الله عليه وسلم (من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت) ولقوله (من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك) فلا يجوز الحلف بالنبي ولا بالكعبة ولا بجبريل ولا بمكائيل ولا بمن دون النبي من الصالحين والأئمة وغيرهم فمن فعل ذلك فليستغفر الله وليتب إليه ولا يعد وإذا حلف بالله سبحانه وتعالى فإنه لا حاجة إلى أن يأتي بالمصحف ليحلف عليه فالحلف على المصحف أمر لم يكن عند السلف الصالح لم يكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا في عهد الصحابة حتى بعد تدوين المصحف لم يكونوا يحلفون على المصحف بل يحلف الإنسان بالله سبحانه وتعالى بدون أن يكون ذلك على المصحف.

***

يقول السائل ما الفرق بين أن تحلف بالله قولا وأن تحلف بالمصحف؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الحلف بالله هو الأصل ولكن إذا حلف الإنسان بالمصحف وقصده ما في المصحف من كلام الله فلا بأس لأن كلام الله تعالى صفة من صفاته والحلف بصفة من صفات الله جائز أما إذا قصد المصحف الذي هو الأوراق والجلد فإنه لا يجوز الحلف به وذلك لأن الحلف بغير الله كفر أو شرك ومن ذلك أن يحلف بالنبي أو بالكعبة أو بجبريل أو ميكائيل أو بالشمس أو بالقمر أو بالسماء أو بالأرض كل من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك لكن إما أن يكون كفره مخرجا عن الملة كما لو اعتقد أن هذا المحلوف به له من العظمة والسلطان ما لله عز وجل فهذا كفر أكبر وشرك أكبر أما لو حلف به تعظيما لكنه دون تعظيم الله عز وجل فإنه لا يكفر كفرا أكبر ولكنه يكفر كفرا أصغر وشرك أصغر وعلى كل حال فالحلف بغير الله تعالى محرم لا يجوز.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٢١ · الصفحة ١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٢١ · ص ١