صيام الثلاثة أيام في كفارة اليمين هل تكون متتابعة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أولا يجب أن نعلم أن صيام ثلاثة أيام كفارة اليمين لا يجوز إلا لمن لا يستطيع أن يطعم عشرة مساكين أو يكسوهم أو يعتق رقبة لقول الله تبارك وتعالى (فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم) فإذا كان لا يستطيع الخصال الثلاث الإطعام والكسوة والعتق فإنه يجب عليه أن يصوم والقول الراحج أنه لا بد أن تكون هذه الأيام متتابعة لقراءة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه (فصيام ثلاثة أيام متتابعة) ولكن لو فرق بينها لعذر مثل أن يصوم أول يوم ثم يحصل له مرض يشق عليه بالصوم فيفطر في اليوم التالي ثم يستأنف الصوم بعد زوال هذا المرض فلا حرج عليه لأن التتابع لا ينقطع إذا كان التفريق لعذر شرعي.
***
بارك الله فيكم يقول السائل في سؤال له نتيجة انزعاجي لموقف ما أقسمت بأن لا أدخل منزل أخي مرة أخرى بعد هذا اليوم والآن ندمت على هذا فماذا يتوجب علي بالتكفير عن هذا القسم؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أقول أولا لا ينبغي للإنسان أن يتعجل باليمين بل يتأنى وإذا قدر أن يحلف فينبغي له أن يقرن ذلك بالمشيئة أي بمشيئة الله فيقول والله لا أفعل كذا إن شاء الله ليعود لسانه على هذا لأنه إذا قال إن شاء الله في اليمين، اكتسب بذلك فائدتين عظيمتين:
الأولى: أن ييسر له الأمر.
الفائدة الثانية: أنه لو حنث فلا كفارة عليه.
وأما الجواب على السؤال فنقول إن الأفضل الآن أن تدخل بيت أخيك وأن تكفر عن يمينك وذلك بأن تطعم عشرة مساكين إما أن تجمعهم على غداء أو عشاء أو تعطي كل واحد منهم ما يقارب كيلو من الأرز ومعه لحم يؤدمه ولا حرج عليك إذا كانوا في بيت واحد أن تعطيهم الأرز جميعا فتعطيهم ما يقارب عشرة كيلوات ومعه شيء من اللحم يؤدمه وإذا وجدت بيتا فيه خمسة وبيت آخر فيه خمسة فوزع عليهم الكفارة نصفين.
***