تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقول السائلة أنا أحلف كذبا أمام زميلاتي وأخوتي أو معلماتي وأنا أستغفر في نفسي وأردد الاستغفار دون أن يعلموا بذلك فهل علي إثم في ذلك؟

فأجاب رحمه الله تعالى: نعم عليها إثم في ذلك ولا يجوز للإنسان أن يكذب فكيف إذا قرنه باليمين فيكون ذلك أشد إثما حتى إن بعض العلماء يقول إن من حلف على يمين كاذبا يعلم أنه كاذب فإن ذلك هو اليمين الغموس الذي التي تغمس صاحبها في الإثم ثم تغمسه في النار

***

يقول السائل تنازعت أنا ورجل وتحاكمنا بالمحكمة وطلب منه اليمين فحلف اليمين وهو كاذب فما حساب من يحلف على القرآن وهو كاذب؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إذا حلف الإنسان في الدعوى على أمر هو كاذب فيه فإن ذلك هو اليمين الغموس وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم (أن من حلف على يمين هو فيها فاجر يقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان) وسميت غموسا لأنها تغمس صاحبها في الإثم ثم تغمسه في النار وسواء حلف على المصحف أو بدون ذلك مع أن الحلف على المصحف أمر لم يكن معروفا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فيما نعلم لكن بعض الناس يتخذون ذلك من باب التأكيد والتخويف وعلى كل حال فكل من ادعى دعوى ليست له أو أنكر شيئا هو عليه وحلف على ذلك وهو كاذب فإن جزائه هذا الجزاء الذي سمعت وهو أنه يلقى الله تعالى وهو عليه غضبان أعاذنا الله وإخواننا المسلمين من غضبه وعقابه.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٢١ · الصفحة ١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٢١ · ص ١٤