تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إزالة الشعر

السؤال: تقول هل يجوز للفتاة أن تنتزع الشعر الذي في يدها لأنه طويل ومشوه لجمال المرأة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان الشعر الذي على الساق أو على الذراع كثيرا مشوها فلا حرج أن يخفف حتى يكون عاديا أما إذا كان عاديا ليس فيه تشويه فالأفضل إبقاؤه لأن الله تعالى لم يخلقه إلا لحكمة وأخشى أن تكون إزالته من تغيير خلق الله وذلك أن الشعر ينقسم حكمه إلى ثلاثة أقسام قسم يشرع إزالته كحلق العانة والإبط وتخفيف الشارب وقسم تحرم إزالته كاللحية فإن حلقها حرام والقسم الثالث مسكوت عنه لكن الأفضل بقاؤه إلا أن يكون في ذلك تشويه فلا حرج من إزالته.

***

السؤال: فضيلة الشيخ ما قولكم في إزالة المرأة لشعر الساقين واليدين؟

فأجاب رحمه الله تعالى: يجب أن نعلم أن إزالة الشعور على ثلاثة أقسام:

القسم الأول ما أمر به الشرع وذلك كشعر العانة والإبطين والشارب فإن من السنة حلق العانة ونتف الإبطين وحف الشارب أو قصه وهذا من الفطرة التي فطر الله الخلق عليها وقد وقت فيه النبي صلى الله عليه وسلم ألا يترك فوق أربعين يوما ويضاف إلى ذلك الأظفار فإن من السنة قصها أو تقليمها وألا تترك فوق أربعين يوما.

والقسم الثاني شعر نهى الشرع عن إزالته أو أمر بما ينافي الإزالة وذلك كشعر اللحية فإن النبي صلى الله عليه وسلم (أمر بإعفاء اللحى وإرخائها وتوفيرها) وقال (خالفوا المجوس) (خالفوا المشركين) وهذا يقتضي أن يكون حلق اللحية حراما.

والقسم الثالث ما سكت عنه الشرع فلم يأمر بإزالته ولم ينه عن إزالته وذلك كشعر الصدر وشعر الرقبة وشعر الذراعين والساقين والبطن فهذا إن كثر فلا بأس من تخفيفه ولا حرج فيه لأن في ذلك إزالة ما يشوه المنظر وأما إذا لم يكثر فإن الأولى عدم التعرض له لأن الله سبحانه وتعالى لم يخلقه عبثا بل لا بد فيه من فائدة وقال بعض العلماء إن إزالته إما مكروهة وإما محرمة مستدلا بقوله تعالى عن الشيطان (ولآمرنهم فليغيرن خلق الله) ولكن لا يتبين لي هذا الحكم أي لا يتبين لي أن إزالته مكروهة أو محرمة بل إزالته من الأمور المباحة إلا أن تركه أفضل خوفا من الوقوع فيما يأمر به الشيطان من تغيير خلق الله.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٢٢ · الصفحة ١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٢٢ · ص ١