تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السؤال: الأخت هدى ن. م. من المدينة المنورة تقول قرأت حديثا عن الرسول صلى الله عليه وسلم ينهى عن صبغ الشعر بالسواد ما مدى صحته وهل هو عام بالرجال والنساء أم هو خاص بالرجال وما هي الحكمة من هذا النهي.

فأجاب رحمه الله تعالى: هذا الحديث صحيح فإن الرسول عليه الصلاة والسلام أمر بتغيير الشيب وأمر بتجنيبه السواد وتوعد من يخضبون لحاهم بالسواد بأنهم لا يريحون رائحة الجنة وهذا يدل على أن الصبغ بالسواد من كبائر الذنوب فعلى المرء أن يتقي الله عز وجل وأن يتجنب ما نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم ليكون ممن أطاع الله ورسوله وقد قال الله تعالى (ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما) وقال (ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا) ثم إن الحكمة في ذلك هو أن في صبغه بالسواد مضادة لحكمة الله تعالى التي خلق الخلق عليها فإنه إذا حول شعره الأبيض إلى السواد فكأنه يريد أن يرجع بشيخوخته إلى الشباب فيكون بذلك مضادا للحكمة التي جعل الله تعالى الخلق عليها لكونهم إذا كبروا ابيض شعرهم بعد السواد ومن المعلوم أن مضادة الخلق أمر لا ينبغي ولا يجوز للمرء أن يضاد الله في خلقه كما لا يجوز له أن يضاد الله في شرعه أما إزالة العيوب غير الطبيعية فهذه لا بأس بها مثل أن يكون للإنسان إصبع زائدة فيجرى له عملية لقلعها إذا لم يكن هناك ضرر أو مثل أن يكون إحدى شفتيه فيها ثلم فيسوي عملية لسد هذا السلم وما أشبه ذلك فإنه لا بأس به فإن ذلك من باب إزالة العيوب الطارئة.

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٢٢ · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٢٢ · ص ٣٣