جزاكم الله خيرا السائل يقول عبارة أمانة سوف تفعل كذا أو أمانة لا تفعل كذا هل فيها بأس؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذه تشبه القسم أمانة أفعل كذا أو أمانة لا تفعل كذا لكن إذا كانت الأمانة بمعنى الوصية مثل أن يخبره بسر فيقول أمانة ألا تخبر أحدا فهذا لا بأس به أو يوصيه لشخص يقول أمانة أن تبلغه عني كذا وكذا فهذه ليست بقسم فلا بأس بها أما الصورة الأولى أمانة أن تفعل كذا أو ما أشبه ذلك مما لا يفيد معنى الوصية فإنه بمعنى الحلف بالأمانة والحلف بغير الله تعالى نوع من الشرك.
***
المستمع أيضا يسأل في رسالته ويقول عندما يريد الرجل أن يصلح بين اثنين متخاصمين هل يحق له أن يكذب ويحلف بالله ولكن نيته أنه يريد الإصلاح فقط فهل هذا جائز؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما الكذب في الإصلاح بين الناس فإنه جائز لما فيه من المصلحة التي تربو على مفسدة الكذب ومع ذلك فإن الأولى للمصلح أن يوري في كلامه يعني أن يسلك طريق التورية بأنه يريد في كلامه ما يخالف ظاهره فإذا أراد أن يقول لأحد الخصمين والله ما قال فلان فيك شيئا وهو يعلم أنه قد قال فيه شيئا فلينو بهذا الشيء شيئا أخر غير الذي قاله فيه ليكون بذلك صادقا وهو أمام المخاطب إنما أراد ما اتهم المخاطب به صاحبه فحينئذ يكون سالما من الكذب مصلحا بين المتخاصمين وأما الحلف على ذلك وهو يعلم أنه كذب فأنا أتوقف فيه إلا إذا أراد التورية فإن إرادته التورية وحلفه على ما يريد جائز.
***