تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه الرسالة وردتنا من المستمعة تقول أختكم في الإسلام أم عمار امرأة قالت في أحد المرات حرمت علي ركوب الطائرات كما حرمت النار على محمد صلى الله عليه وسلم وبعد ذلك حكمت عليها الظروف الصحية لابنها لسفر في الخارج فما حكم ذلك في الإسلام فهل تسافر وتكفر عن يمينها أم لا ما رأي الشيخ وفقه الله؟

فأجاب رحمه الله تعالى: نقول إنها تسافر وتكفر عن يمينها لقول الله تعالى (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك والله غفور رحيم قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم) فبين الله تعالى أن التحريم تحريم ما أحل الله يمين وأنه ينحل بكفارة اليمين (قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم) سماه الله تعالى يمينا وعلى هذا فتكفر عن يمينها وتركب الطائرة وأما قولك في سؤالك حكمت علي الظروف الصحية فإن الظروف لا تحكم بشيء بل الحكم لله والتقدير لله فإن الله هو الحكم وإليه الحكم والله أعلم.

***

هذه رسالة من المستمع أحمد محمد الزهراني يقول لقد حلفت بالحرام ولست متأكدا من عدد الأيمان بالحرام وكان ذلك أمام نفسي وفي وقت ضائقة وفي مكان واحد وذلك على أن لا أفعل شيئا من الأشياء وقد امتنعت وتركت ذلك الشيء مدة من الزمن ثم عدت إلى فعله وبما أنني متزوج ولا أدري لو تخلل ذلك الحلف بالحرام الحلف بالله فما هو الحل في هذا الموضوع؟

فأجاب رحمه الله تعالى: نقول للأخ السائل يجب عليك أن لا تحلف إلا بالله لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول (من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت) والحلف بالطلاق أو بالحرام ليس من الأحلاف المشروعة ولكن إذا وقع للإنسان فإنه يعتبر في حكم اليمين فيكفر عنه كفارة يمين إذا خالف ما حلف عليه فهذا الشيء الذي قلت علي الحرام أن لا أفعله ثم فعلته يجب عليك أن تكفر كفارة يمين وذلك بأن تطعم عشرة مساكين أو تكسوهم أو تعتق رقبة فإن لم تجد فتصوم ثلاثة أيام متتابعة ولكني أنصحك بأن لا تطلق لسانك في الحلف بغير الله لا بالحرام ولا بالطلاق ولا بغيره.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٢١ · الصفحة ٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٢١ · ص ٣٢