تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بارك الله فيكم المستمع أيضا يقول هل يقع النذر على من قال إني نذرت أن أصوم غدا إذا جاء فلان فهل يقع عليه نذر إذا لم يأت ذلك الرجل؟

فأجاب رحمه الله تعالى: أولا أنصح إخواني السائل وغيره ممن يستمعون أنصحهم عن النذر فإن النبي صلى الله عليه وسلم (نهى عنه وقال إنه لا يأتي بخير وإنما يستخرج به من البخيل) وما أكثر الذين نذروا ثم ندموا على نذرهم لأنهم ألزموا أنفسهم ما لم يلزمهم به الله وكثير من الناس ينذر إذا نجح أن يصوم شهرا أو عشرة أيام أو أقل أو أكثر وكثير من الناس ينذر إن كان عنده مريض إن شفاه الله أن يذبح بقرة أو يذبح غنما أو يتصدق بشيء ثم إذا حصل له ذلك صار يماطل ربه ولا يوفي بما نذر لله عز وجل وهذا أمر خطير جدا قال الله تعالى (ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون) فتأمل هذه العقوبة العظيمة أن الله تعالى جعل في قلوبهم النفاق المستمر إلى الموت نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون فهم أخلفوا الله ما عاهدوه لأنهم عاهدوا الله والنذر عهد عاهدوا الله عز وجل على أن يتصدقوا ويكونوا من الصالحين وكذبوا في ذلك ويدل على كراهة النذر قوله تعالى (وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليخرجن قل لا تقسموا طاعة) هذه نصيحة أوجهها لكل إخواني المستمعين وأقول إياكم والنذر فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه وأنتم تعلمون ما يحصل به من المشاق أو العذاب إن أخلفتم ما وعدتم الله سبحانه وتعالى وأما سؤال السائل عن كونه نذر أن يصوم غدا إذا قدم فلان ولم يقدم فلان فإنه لا يلزمه الصوم لأنه إنما نذر الصوم مقيدا بقدوم فلان غدا فلما لم يقدم فقد تخلف الشرط وإذا تخلف الشرط تخلف المشروط وليس عليه شيء في ذلك النذر لأنه لم يتم الشرط الذي شرطه.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٢١ · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٢١ · ص ٧٤