***
المستمع محمد عبد الخالق يعمل بالمملكة العربية السعودية نجران مصري الجنسية يقول في رسالته كان لي طفل ونذرت زوجتي بصيام يومي الإثنين والخميس طول العمر إذا شفاه الله والحمد تم شفاؤه وقد نفذت زوجتي النذر لمدة عام ثم انقطعت ثم عادت إلى الصيام هذا العام وأسأل ما حكم الأيام التي انقطعت عن صيامها وما حكم أيام الحيض إذا وافقت يوم الاثنين والخميس أتقضى ما الحكم مستقبلا إذا عجزت عن مواصلة الصيام طول العمر كما نذرت أفيدونا جزاكم الله عن المسلمين خير الجزاء؟
فأجاب رحمه الله تعالى: قبل الإجابة على هذا السؤال أود أن أذكر أخواني المسلمين بأن النذر مكروه بل حرمه بعض أهل العلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم (نهى عنه وقال إنه لا يأتي بخير وإنما يستخرج به من البخيل) والنذر لا يرد قضاء ولا يوجد معدوما بل تجد الناذر إذا نذر شيئا تعب من تنفيذه إذا لزمه وهذا مما يؤكد أن النذر إما مكروه وإما محرم وأما الجواب على سؤال السائل وأن هذه المرأة نذرت نذر طاعة معلقا بشرط ونذر الطاعة المعلق بشرط يجب الوفاء به لقول الله تعالى (ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين (75) فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون (76) فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون) وهذه المرأة التي نذرت أن تصوم كل يوم اثنين وخميس يلزمها أن تصوم كل يوم إثنين وخميس لأن صيامها طاعة لله عز وجل فإن تركت ذلك ولم تف به فهي آثمة وهي على خطر عظيم يوشك أن يعقبها الله نفاقا في قلبها إلى يوم تلقاه والعياذ بالله وعليها أن تقضي الصوم إذا صادف يوم حيضها وإن كفرت مع ذلك كفارة اليمين لفوات الوقت كان أولى وأحوط.
***