تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا السائل يقول نذرت أن أصوم مدة طويلة جدا فماذا أفعل حيال ذلك؟

فأجاب رحمه الله تعالى: لا بد أن نعرف كيفية النذر هل هو نذر تعبد أو نذر يمين وهو ما يسمى عند العلماء بنذر اللجاج والغضب أما نذر التعبد كأن يقول الإنسان لله علي نذر أن أصوم لله عشرة أيام تعبدا لله وطاعة له أو يقول إن شفى الله مريضي فلله علي أن أصوم عشرة أيام فهذا يجب عليه الوفاء بالنذر لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (من نذر أن يطيع الله فليطعه) أما إذا كان نذر يمين أي قصد به معنى اليمين بأن قال إن فعلت كذا فلله علي نذر أن أصوم عشرة أيام يريد بذلك تأكيد منع نفسه من هذا الفعل فهذا حكمه حكم اليمين يعني أنه يخير إن شاء فعل ما نذره وإن شاء تركه وكفر كفارة يمين وكفارة اليمين هي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام فهذا هو جواب السؤال فلينتبه السائل أن هناك فرقا بين نذر التبرر والطاعة ونذر اليمين الذي يقصد به المنع أو الحث أو التصديق أو التكذيب.

***

جزاكم الله خيرا من عليه صيام نذر هل يمكن له أن يصوم تطوعا كيوم عرفة ويوم عاشوراء وغيرها؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان النذر معينا في ذلك اليوم فإنه لا يجوز أن يصومه نفلا مثال ذلك رجل نذر أن يصوم يوم عرفة أو نذر أن يصوم يوم الأحد المقبل فصادف أنه يوم عرفة فهنا لا ينوي صوم يوم عرفة وإنما ينوي صوم النذر فالمسألة الأولى إذا نذر أن يصوم يوم عرفة إذا كان قصده أن يصوم يوم عرفة تطوعا فهو على نيته يصومه تطوعا وإن كان نذر أن يصوم يوم عرفة على أنه واجب بالنذر فإنه يجب عليه أن يصومه ناويا به وفاء النذر الذي نذره على نفسه.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٢١ · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٢١ · ص ١٠٤