بارك الله فيكم هذا المستمع على خ. م. يقول من حلف على المصحف القرآن الكريم كاذبا ولكنه أصبح نادما على ما فعل فماذا يفعل أرجو الإفادة حول هذا؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الحلف بالله كاذبا حرام بل عده بعض العلماء من كبائر الذنوب سواء حلف على المصحف أم لم يحلف على المصحف والحلف على المصحف من الأمور البدعية التي لم تكن معروفة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولكنها أحدثت فيما بعد فمن حلف بالله كاذبا سواء على المصحف أو بدونه فإنه آثم بل فاعل كبيرة عند بعض العلماء فعليه أن يتوب إلى الله فيندم على ما مضى ويعزم على ألا يعود في المستقبل ومن تاب تاب الله عليه لقول الله تبارك وتعالى (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم) فإن هذه الآية نزلت في التائبين.
***
أحسن الله إليكم يقول إذا حلف شخص على شيء وهو يعلم بأنه كاذب وبعد أن حلف قال أستغفر الله وأتوب إليه ما حكم ذلك وهل عليه كفارة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا حلف على شيء يعلم أنه كاذب فيه فقد تحمل إثمين الإثم الأول الكذب والإثم الثاني الاستهانة باليمين حيث حلف على كذب فيكون كما قال الله فيهم (ويحلفون على الكذب وهم يعلمون) فعليه أن يتوب إلى الله من هذا الذنب الذي فعله والذي تضمن سيئتين ولا كفارة عليه لأن الكفارة إنما تكون في الحلف على شيء مستقبل أما الحلف على شيء ماض فهو إما سالم وإما آثم فإن كان يعلم أنه كاذب أو يغلب على ظنه أنه كاذب فهو آثم وإن كان يعلم أنه صادق أو يغلب على ظنه أنه صادق فهو غير آثم أما الكفارة فلا تجب في الحلف على أمر ماض ولو كان كاذبا فيه.
***