تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بارك الله فيكم فضيلة الشيخ سؤال للمستمعة غادة تقول حصل بيني وبين أخي خصام ونحن في بيته فلما اشتد الخصام غضبت وحلفت أن لا أدخل بيته مرة أخرى والآن أريد أن أزوره فهل تجب علي الكفارة علما بأنه انتقل من بيته الذي حصل فيه الخصام إلى بيت آخر وهل الكفارة تكون قبل الزيارة أم بعد أفيدوني جزاكم الله خيرا؟

فأجاب رحمه الله تعالى: نصيحتي لهذه السائلة ولغيرها ممن يستمع إلى كلامي أن لا يتعجلوا في اليمين بل إذا غضبوا فليستعيذوا بالله من الشيطان الرجيم ولا يتعجلوا ويتسرعوا في اليمين وأدهى من ذلك وأشر من يتعجل في طلاق امرأته إذا غضب أدنى غضب طلق امرأته وهذا خطأ وقد ثبت في صحيح البخاري (أن رجلا قال يا رسول الله أوصني فقال لا تغضب فردد مرارا قال لا تغضب) وأما فيما يتعلق بسؤال السائلة فنقول اذهبي إلى أخيك في بيته الأول أو البيت الذي انتقل إليه وكفري عن يمينك سواء كفرتي قبل الذهاب أو بعد الذهاب والكفارة قبل الحنث تسمى تحلة وبعد الحنث تسمى كفارة وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة وهذه الثلاثة على التخيير فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعة.

***

أحسن الله إليكم فضيلة الشيخ السائلة تذكر بأنها حلفت وتريد أن تكفر عن هذا الحلف بصيام ثلاثة أيام فهل يجوز أن أصومها مع صيام الست من شوال بحيث يكون صيامي ستة أيام؟

فأجاب رحمه الله تعالى: أولا لا يجوز للحالف إذا حنث في يمينه أن يصوم إلا إذا كان لا يجد إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة لأن الله سبحانه وتعالى قال (فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم) وقد اشتهر عند كثير من العامة أن كفارة اليمين إذا حنث الحالف صيام ثلاثة أيام لمن يجد الإطعام أو الكسوة أو العتق ومن لا يجد وهذا غلط بل لا يجوز الصيام إلا إذا كان الحالف الذي حنث لا يجد إطعام عشرة مساكين أو يجد لكن لا يجد مساكين فحينئذ يصوم ثلاثة أيام متتابعة ثم إذا كان يندرج تحت صيام الأيام الثلاثة فإنه لا يجزئ أن ينوي بها صيام ستة أيام من شوال لأنهما عبادتان مستقلتان فلا تغني إحداهما عن الأخرى بل يصوم ستة أيام من شوال ثم يصوم الأيام الثلاثة زائدة على صيام الأيام الستة.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٢١ · الصفحة ٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٢١ · ص ٥٦