تقول قرأت في كتاب أن كل شيء يعيش في البحر يمكن أكله ولكني سمعت أن هناك بعض الحيوانات التي تعيش في البحر لا يجوز أكلها فهل هذا صحيح وما هو الحكم الشرعي في أكل صيد البحر؟
فأجاب رحمه الله تعالى: صيد البحر كله حلال حتى للمحرمين يجوز لهم أن يصطادوا في البحر لقول الله تعالى (أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما) فصيد البحر هو ما أكل حيا وطعامه ما وجد ميتا وظاهر الآية الكريمة أحل لكم صيد البحر ظاهرها أنه لا يستثنى من ذلك شي لأن صيد اسم مفرد مضاف والمفرد المضاف يفيد العموم كما في قوله تعالى (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها) فإن نعمة مفرد هنا ولكن المراد بها العموم وهذا القول هو الصحيح الراجح أن صيد البحر كله حلال لا يستثنى منه شيء واستثنى بعض أهل العلم من ذلك الضفدع والتمساح والحية وقال إنه لا يحل أكلها ولكن القول الصحيح العموم وأن جميع حيوانات البحر حلال حيه وميته.
***
المستمع يقول هل الطيور التي نرميها بالبندقية وتموت حلال أم لا حيث إن بعض الطيور التي نرميها نجدها قد ماتت قبل أن نسمي عليها؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم إذا رميت بالبندقية صيودا من طيور أو زواحف كالأرانب والظباء وسميت الله على ذلك حين إطلاق السهم فإنها تكون حلالا ولو وجدتها ميتة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل) وقال (إذا أرسلت كلبك وذكرت اسم الله عليه فكل) لكن إن كانت حية حياة مستقرة تزيد على حركة المذبوح وجب عليك أن تذبحها وتسمي الله عند ذبحها فإن لم تفعل وماتت صارت حراما عليك ولكن يجب التنبه إلى التسمية عند إطلاق السهم لأنك إذا لم تسم الله حرم عليك الأكل ولو كنت ناسيا لقول النبي عليه الصلاة والسلام قال (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل) ولقوله تعالى (ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه) .
***