السائلة سعاد تقول ماحكم الحلف بالأمانة لمن لم يعلم بأن الحلف بها شرك وهل يحبط عمله وإذا قالها بعد العلم بحكمها ناسيا فما الحكم في ذلك؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الحلف بالأمانة كغيره من الأحلاف بغير الله نوع من الشرك لكنه ليس الشرك الأكبر الذي يحبط العمل فلا يحبط عمل من حلف بالأمانة لكن كثير من الناس يكلم الشخص ويقول بالأمانة لا يقصد اليمين وإنما يقصد الائتمان فيقول مثلا إذا حدثه بحديث قال هذا معك أمانة يعني لا تفشيه لأحد أو يقول الحديث بالأمانة يعني لا تفشيه أو يقول هذا الحديث بأمانتي وعهدي فالمهم أن كثيرا ممن يقولون بالأمانة لا يقصدون اليمين يقصدون العهد والائتمان وحينئذ لا يكون حلف بالأمانة أما إذا قصد الحلف بها فإنه محرم ونوع من الشرك.
***
جزاكم الله خيرا يا فضيلة الشيخ تقول ما حكم الحلف بالأمانة أقصد أن أقول لفلان أمانة الله أن تخبرني الصدق أو أمانة عليك أن تقول كذا؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الحلف بالأمانة محرم لأن النبي صلى الله وعلى آله وسلم قال (من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك) وهو شرك أصغر إلا أن يعتقد الحالف أن المحلوف به بمنزلة الله تبارك وتعالى في التعظيم والعبادة وما أشبه هذا فيكون شركا أكبر أما الذمة والعهد وما أشبه ذلك فهذا ليس بحلف يعني مثلا أن يقول بذمتي لأوفينك كذا وكذا فهذا معناه بعهدي لأن الذمة بمعنى العهد كما جاء في الحديث (إذا حاصرت أهل حصن فأرادوا أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه فلا تجعل ذمة الله وذمة نبيه ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك) أي عهدك والذين يقولون بذمتي أن أفعل كذا وكذا لا أظنهم يقصدون الحلف بالذمة وإنما يقصدون بعهدي وتعهدي وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) لكن لما كان اللفظ محتملا أن يكون قسما فالأولى تجنبه وألا يقول الإنسان بذمتي لأوفينك ولأعطينك كذا وكذا وليقل لك علي عهد لأوفينك وقت كذا وكذا.
***