بارك الله فيكم هذا السائل يقول فضيلة الشيخ ما الحكمة من تحريم لحم الخنزير أرجو منكم الإفادة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الحكمة من تحريم لحم الخنزير أنه رجس أي نجس كما قال الله تبارك وتعالى (قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس) والرجس هو النجس هذه هي الحكمة من تحريم لحم الخنزير ولهذا استباحه الأنجاس من الكفار من اليهود والنصارى وغيرهم لأن حكمة الله تعالى اقتضت أن الخبيثين للخبيثات والخبيثات للخبيثين.
***
بارك الله فيكم يستفسر عن صيد طير الهدهد هل هو حلال أم حرام؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الصحيح أنه حرام (لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتله) وكل ما أمر الشارع بقتله أو نهى عن قتله فإنه حرام أما ما أمر بقتله فهو حرام لاحترامه وأما ما نهي عن قتله فهو حرام للنهي عنه وإذا كان الهدهد حراما كان قتله غير مشروع لأنك لم تنتفع به بل كان قتله منهيا عنه لأن النبي صلى الله عليه وسلم (نهى عن قتل أربعة من الدواب النملة والنحلة والهدهد والصرد) .
***
السائل يقول في إحدى الحلقات السابقة من برنامجكم سمعت ردا لأحد المشايخ عن سؤال حول نجاسة الكولونيا والروائح المضاف إليها الكحولات وورد في رد فضيلة الشيخ أن ذلك متوقف على كمية الكحول المضافة للكولونيا بمعنى أنه إذا كانت مضافة لها كمية كحول بحيث إذا شرب منها الإنسان كمية كبيرة جدا ولم يسكر فليست بمحرمة عملا بالقاعدة الشرعية ما أسكر كثيره فقليله حرام وأنا أسأل أليس القليل من الكحول المضاف لأي شيء وليكن دواء مثلا أليس هذا القليل من كثير وهو الكحول مسكر كذلك المضاف إلى الكولونيا أليس في الأصل هو قليل من كثير مسكر وهو الكحول فهل القياس يكون على الكحول أساسا كقليل من كثير أم على الكولونيا أو الدواء كقليل من كثير وهو مضاف إليه قليل من كثير مسكر وهو الكحول أرجو التكرم بإيضاح هذه المسألة وتفضيل القول فيها حتى نكون على بينة من الأمر جزاكم الله خيرا؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا الذي ذكره الأخ السائل أظن أنه صدر مني في بعض الحلقات السابقة وذكرت أنه إذا اختلط المسكر بشيء ولم يظهر له أثر فإنه لا عبرة به وذلك لأنه إذا اختلط بهذا الشيء ولم يظهر له أثر فقد تلاشى فيه وتضائل وذهب والحكم يدور مع علته وجودا وعدما فما دام هذا قد قضى عليه فإنه لا أثر وأظن أنني مثلت لذلك أو نظرت لذلك بما لو سقطت نجاسة في ماء ولم يظهر لها أثر فيه لا بالطعم ولا باللون ولا بالريح فإن الماء يبقى على طهوريته فهذا الشراب أو الدواء الذي خلطت فيه كمية قليلة من الكحول ولكنها لا تؤثر فيه يعتبر طاهرا ومباحا لأن الحكم يدور مع علته كما قلت وأما الكثير والقليل فمعناه أن هذا الشيء الشراب إذا كان لو أكثرت منه أسكرك ولو شربت قليلا منه لم تسكر فإن القليل منه وإن لم يسكر يكون حراما وذلك لأنه يكون وسيلة للكثير فإن النفس تطمع في هذا وتزداد منه حتى يصل بها إلى حد الإسكار ولهذا حرم الشارع ذرائع المحرمات ووسائلها هذا معنى قول الرسول عليه الصلاة والسلام (ما أسكر كثيره فقليله) حرام وليس معنى الحديث ما وقع فيه قليل من مسكر وهو كثير فإنه حرام بل ما وقع فيه قليل من مسكر وتلاشى فيه ولم يظهر له أثر فإنه لا عبرة به لأنه لم يبق له أثر.
***