قافِلونَ غدًا إنْ شاءَ اللهُ"، فأعجَبَهُم (وفي روايةٍ: فسكتوا)، فضَحِكَ النبيُّ - ﷺ.
وقالَ سفيانُ مرةً: فتبسَّمَ.
١٨٠٤ - عن عاصمٍ قالَ: سمعتُ أبا عثمانَ قالَ: سمعتُ سعدًا -وهو أوَّلُ مَن رمى بسهمٍ في سبيلِ اللهِ- وأبا بكرةَ -وكانَ تَسَوَّرَ حصنَ الطائفِ (١٥٣) في أُناسٍ فجاءَ إلى النبيِّ - ﷺ - فقالا: سمعْنا النبيَّ - ﷺ - يقولُ:
"مَنِ ادَّعَى إلى غيرِ أبيهِ وهُو يَعْلَمُ؛ فالجَنَّةُ عليهِ حرامٌ".
(وفي روايةٍ: فذكرتُهُ لأبي بَكْرَةَ فقالَ: وأنا سَمِعَتْهُ أذُنايَ وَوَعَاهُ قلبي مِن رسولِ اللهِ - ﷺ - ٨/ ١٢).
٦١١ - (وفي روايةٍ معلقةٍ: قالَ عاصمٌ: قلتُ: لقدْ شَهِدَ عندَكَ رجُلانِ حَسْبُكَ بهِما. قالَ: أجَلْ؛ أمَّا أحدُهُما؛ فأوَّلُ مَن رَمَى بسهْمٍ في سبيلِ اللهِ، وأمَّا الآخَرُ؛ فنَزَلَ إلى النبيّ - ﷺ - ثالِثَ ثلاثةٍ وعشرينَ مِنَ الطائِفِ).
١٨٠٥ - عَنْ أَبِى مُوسَى - رضي الله عنه: قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَهْوَ نَازِلٌ بـ (الْجِعْرَانَةِ) بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَمَعَهُ بِلَالٌ، فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - أَعْرَابِىٌّ، فَقَالَ: أَلَا تُنْجِزُ لِي مَا وَعَدْتَنِى؟ فَقَالَ: لَهُ «أَبْشِرْ». فَقَالَ: قَدْ أَكْثَرْتَ عَلَىَّ مِنْ أَبْشِرْ. فَأَقْبَلَ عَلَى أَبِى مُوسَى وَبِلَالٍ كَهَيْئَةِ الْغَضْبَانِ، فَقَالَ:
«رَدَّ الْبُشْرَى، فَاقْبَلَا أَنْتُمَا». قَالَا: قَبِلْنَا. ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ فِيهِ، وَمَجَّ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: اشْرَبَا مِنْهُ، وَأَفْرِغَا عَلَى وُجُوهِكُمَا وَنُحُورِكُمَا،
(١٥٣) أى: صعد إلى أعلاه، ثم تدلى منه ببكرة، فكنى أبا بكرة لذلك؛ كما فى الطبرانى بسند لا لا بأس به عنه. "فتح".
٦١١ - وصلها عبد الرزاق، وسنده صحيح.