تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصَّلَاةُ؛ فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنُا». فَنَظَرُوا، فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَكْثَرَ قُرْآنُا مِنِّى؛ لِمَا كُنْتُ أَتَلَقَّى مِنَ الرُّكْبَانِ، فَقَدَّمُونِى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَأَنَا ابْنُ سِتٍّ أَوْ سَبْعِ سِنِينَ، وَكَانَتْ عَلَىَّ بُرْدَةٌ؛ كُنْتُ إِذَا سَجَدْتُ تَقَلَّصَتْ عَنِّى، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْحَىِّ: أَلَا تُغَطُّوا عَنَّا اسْتَ قَارِئِكُمْ؟ فَاشْتَرَوْا، فَقَطَعُوا لِي قَمِيصًا، فَمَا فَرِحْتُ بِشَىْءٍ فَرَحِى بِذَلِكَ الْقَمِيصِ.

١٧٩٧ - عن مجاشِعِ [بنِ مسعود]، قالَ: أتيتُ النبيَّ - ﷺ - بأخي [أبي مَعْبَدٍ]، [مجالدٍ] لِتبايِعَةُ بنِ مسعودٍ ٤/ ٣٨] بعدَ الفتحِ، فقلتُ: يا رَسولَ اللهِ! جِئْتُك بأخي [مجالدٍ]، لِتبايِعَهُ على الهجرةِ. قالَ:

"ذهبَ أهْلُ الهجرةِ بما فيها (وفي روايةٍ: لا هجرةَ بعدَ فتْحِ مكَّةَ) ".

فقلتُ: على أيِّ شيءٍ تُبايعُةُ؟ قالَ:

"أبايِعُهُ على الِإسلامِ، والِإيمانِ، والجهادِ".

فَلَقِيتُ أبا مَعْبَدٍ بعدُ -وكانَ أكبَرَهُما- فسألتُهُ؟ فقالَ: صدَقَ مُجاشِعٌ. ١٧٩٨ - عن مجاهدٍ: قلتُ لابنِ عمرَ رضي الله عنهما: إنِّي أريدُ أنْ أهاجِرَ إلى الشأْمِ. قالَ: لا هجرةَ [بعدَ الفتحِ ٤/ ٢٥٣]؛ ولكنْ جهادٌ، فانْطَلِقْ، فاعْرِضْ (١٤٩) نفسَكَ، فإنْ وجَدْتَ شيئًا وإلا رجعْتَ.

٦٠٨ - (وفي روايةٍ معلقةٍ عنه قالَ): لا هِجْرَةَ اليومَ أو بعدَ رسولِ اللهِ - ﷺ -. مِثْلَهُ.

١٧٩٩ - عن مجاهدٍ أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قامَ يومَ الفتحِ، فقالَ:

(١٤٩) كذا بهمزة الوصل، وإن قال الشارح: بهمزة القطع. قوله: "فإن وجدت شيئًا"؛ أي: من الجهاد والقدرة عليه؛ فهو المطلوب.

٦٠٨ - وصلها الإسماعيلي.

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ٣ · ص ٨٥