تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فسَّرَهُ نافع فقالَ: إذا كانَ معَ الرَّجُلِ فرسٌ؛ فلهُ ثلاثةُ أسْهُمٍ، فإنْ لم يَكُنْ له فرسٌ؛ فلهُ سَهْمٌ.

١٧٧٨ - عن أبي موسى رضي الله عنه قالَ: بَلَغَنا مَخْرَجُ النبيِّ - ﷺ - ونحنُ باليمنِ، فخَرَجْنا مهاجرينَ إليهِ أنا وأخَوانِ لي، أنا أصغَرُهم، أحدُهما أبو بُرْدَةَ، والآخرُ أبو رُهْمٍ، إمَّا قال [في ٤/ ٥٥] بِضْعٍ؛ وإمَّا قالَ في ثلاثةٍ وخمسينَ؛ أوِ اثْنَيْنِ وخمسينَ رجلًا مِن قومي، فرَكِبْنا سفينةً، فالْقَتْنا سفينَتُنا إلى النَّجاشِيِّ بالحبشةِ، فوافَقْنا جعفَرَ بنَ أبي طالبٍ [وأصحابَهُ عندَه، فقالَ جعفرٌ: إنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - بعَثَنا ها هُنا، وأمَرَنا بالِإقامَةِ، فأَقِيْمُوا معَنا]، فأقَمْنا معهُ حتَّى قدِمْنًا جميعًا، فوافَقْنا النبيَّ - ﷺ - حينَ افْتَتَحَ خيبرَ، [فأسْهَمَ لنا -أو قالَ: فأعْطانا منها- وما قسَمَ لأحدٍ غابَ عن فَتْحِ خيبرَ منها شيئًا؛ إلا لِمَنْ شهِدَ معهُ؛ إلا أصحابَ سفينَتِنا مع جعفرٍ وأصحابهِ، قسمَ لهُم معهُم].

- وَكَانَ أُنَاسٌ مِنَ النَّاسِ يَقُولُونَ لَنَا -يَعْنِى لأَهْلِ السَّفِينَةِ-: سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ، وَدَخَلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ -وَهْىَ مِمَّنْ قَدِمَ مَعَنَا- عَلَى حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ زَائِرَةً -وَقَدْ كَانَتْ هَاجَرَتْ إِلَى النَّجَاشِىِّ فِيمَنْ هَاجَرَ- فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى حَفْصَةَ وَأَسْمَاءُ عِنْدَهَا، فَقَالَ عُمَرُ حِينَ رَأَى أَسْمَاءَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَتْ: أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ. قَالَ عُمَرُ: آلْحَبَشِيَّةُ هَذِهِ؟ آلْبَحْرِيَّةُ هَذِهِ (١٣٢)؟ قَالَتْ أَسْمَاءُ: نَعَمْ. قَالَ:

=وأما الحنفية؛ فأخذوا بالرواية الشاذة، وبروايات أخرى بمعناها، وكلها ضعيفة منكرة؛ كما تراه محققًا في المصدر المذكور، فقالوا: للفارس سهمان: سهم له، وسهم لفرسه، وللراجل سهم.

ومن غرائب الرأي ما حكوه عن أبي حنيفة أنه قال: "أنا لا أجعل سهم بهيمة أكثر من سهم المؤمن! " ودافع عنه الكوثري كعادته بكل تكلف وتعسف. فيقال للحنفية: فكيف جعلتم المؤمن مثل البهيمة حين حكمتم لكل منهما بسهم؟! هذا من بركات الرأي!

(١٣٢) البحر قد يحرك لمكان حرف الحلق.

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ٣ · ص ٧٤