تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٧٥٠ - عن مَسْرُوقُ بْنُ الأَجْدَعِ قَالَ: حَدَّثَتْنِى أُمُّ رُومَانَ وَهْىَ أُمُّ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- (وفى روايةٍ عنه قال: سألتُ أمَّ رومان -وهى أمُّ عائشةَ- عمَّا قيلَ فيها؛ ما قيلَ؟ ٤/ ١٢٣) قَالَتْ: بَيْنَا أَنَا قَاعِدَةٌ أَنَا وَعَائِشَةُ؛ إِذْ وَلَجَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَتْ: فَعَلَ اللَّهُ بِفُلَانٍ، وَفَعَلَ بفلانٍ، فَقَالَتْ أُمُّ رُومَانَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَت: ابْنِى فِيمَنْ حَدَّثَ الْحَدِيثَ (وفى روايةٍ: إنَّه نَمَى ذِكْرَ الحديثِ) قَالَتْ [عائشةُ]: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَتْ: كَذَا وَكَذَا. قَالَتْ عَائِشَةُ: سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَتْ: وَأَبُو بَكْرٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. فَخَرَّتْ مَغْشِيًّا عَلَيْهَا (٩٧)، فَمَا أَفَاقَتْ إِلَاّ وَعَلَيْهَا حُمَّى بِنَافِضٍ (٩٨)، فَطَرَحْتُ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا، فَغَطَّيْتُهَا، فَجَاءَ النَّبِىُّ - ﷺ -، فَقَالَ:

«مَا شَأْنُ هَذِهِ؟». قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَخَذَتْهَا الْحُمَّى بِنَافِضٍ. قَالَ:

«فَلَعَلَّ فِى حَدِيثٍ تُحُدِّثَ [بِهِ] (٩٩)؟». قَالَتْ: نَعَمْ. فَقَعَدَتْ عَائِشَةُ، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَئِنْ حَلَفْتُ لَا تُصَدِّقُونِى، وَلَئِنْ قُلْتُ لَا تَعْذِرُونِى (١٠٠)، مَثَلِى وَمَثَلُكُمْ كَيَعْقُوبَ وَبَنِيهِ: ﴿وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾. قَالَتْ: وَانْصَرَفَ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَهَا، قَالَتْ: بِحَمْدِ اللَّهِ لَا بِحَمْدِ أَحَدٍ، وَلَا بِحَمْدِكَ.

١٧٥١ - عن عائشة - رضي الله عنها - كانَتْ تقرأُ: ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ

(٩٧) (تنبيه): هذا يخالف بظاهره ما تقدم من حديث عائشة أن الخبر بلغها من أم مسطح. قال الحافظ: "وطريق الجمع بينهما أنها سمعت ذلك أولًا من أم مسطح، ثم ذهبت لبيت أمها لتستيقن الخبر منها، فأخبرتها أمها بالأمر مجملًا كما مضى من قولها: هونى عليك"، وما أشبه ذلك، ثم دخلت عليها الأنصارية، فأخبرتها بمثل ذلك بحضرة أمها، فقوي عندها القطع بوقوع ذلك".

(٩٨) أي: برعدة.

(٩٩) زيادة من متن "الفتح".

(١٠٠) أي: لا تقبلون مني العذر.

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ٣ · ص ٦٢