تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٩٠ - (وفي طريقٍ أخرى عنه): خَرَجَ النبيُّﷺ - إلى ذاتِ الرقاعِ مِن (نَخْلٍ)، فَلَقِىَ جَمْعًا مِنْ غَطَفَانَ، فَلَمْ يَكُنْ قِتَالٌ، وَأَخَافَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَصَلَّى النَّبِىُّ - ﷺ - رَكْعَتَىِ الْخَوْفِ.

٥٩١ - وَقَالَ يَزِيدُ عَنْ سَلَمَةَ غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - يَوْمَ الْقَرَدِ.

١٧٤٤ - عن أبي موسى رضي الله عنه قالَ: خرجْنا مع النبيِّ - ﷺ - في غَزاةٍ، ونحنُ في ستةِ نَفَرٍ، بينَنا بعيرٌ نَعْتَقِبُهُ (٧١)، فنَقِبَتْ أقدامُنا، ونَقِبَتْ قَدَمايَ، وسَقَطَتْ أظْفاري، فكُنَّا نَلُفُّ على أرْجُلِنا الخِرَقَ، فسُمِّيَتْ: غَزوةَ ذاتِ الرِّقاعِ؛ لِمَا كنَّا نَعْصِبُ مِنَ الخِرَقِ على أرجُلِنا. وحدَّثَ أبو موسى بهذا الحديث، ثمَّ كَرِهَ ذلك؛ قالَ: ما كنتُ أصْنَعُ بأنْ أذْكُرَهُ. كأنَّه كَرِهَ أنْ يكونَ شيءٌ مِن عملِهِ أفشاهُ.

١٧٤٥ - عمَّنْ (٧٢) شهِدَ معَ رسولِ اللهِ - ﷺ - يومَ ذاتِ الرِّقاعِ؛ صَلَّى صَلَاةَ الْخَوْفِ؛ أَنَّ طَائِفَةً صَفَّتْ مَعَهُ، وَطَائِفَةٌ وُجَاهَ (٧٣) الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّتِى مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ ثَبَتَ قَائِمًا، وَأَتَمُّوا لأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ انْصَرَفُوا، فَصَفُّوا وُجَاهَ الْعَدُوِّ، وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى، فَصَلَّى بِهِمِ الرَّكْعَةَ الَّتِى بَقِيَتْ مِنْ صَلَاتِهِ، ثُمَّ ثَبَتَ جَالِسًا، وَأَتَمُّوا لأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِم.

٥٩٠ - علقه أيضًا من طريق ابن إسحاق بسنده الصحيح عنه، ولكن الحافظ ذكر أنه لم يره هكذا في شيء من كتب المغازي ولا في غيرها، وإنما ذكره ابن إسحاق معضلًا بدون إسناد! فراجعه.

٥٩١ - وصله المصنف فيما يأتي "٣٩ - باب".

(٧١) (الاعتقاب): التناوب في الركوب. قوله: "فنقبت"؛ أي: رقت وتخرقت، وذلك لمشيهم حفاة.

(٧٢) هو على الراجح خَوَّات بن جبير؛ كما جزم به النووي وبينه الحافظ.

(٧٣) أي: محاذيهم ومواجههم، والوجاه بكسر الواو وضمها. "عيني".

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ٣ · ص ٤٩